المقالات

مصطفى النجار يكتب : إلهامى الزيات.. وكفى! .. ​بمناسبة صدور سيرته الذاتية” 50 عاماً فى دنيا السياحة”


في يوم 12 يونيو، 2026 | بتوقيت 6:13 م

 

​من الصعب جداً عليّ شخصياً أن تمر هذه المناسبة دون أن أكتب عنها؛ وهى صدور كتاب السيرة الذاتية لأيقونة السياحة المصرية وأحد روادها الأجلاء، الأستاذ إلهامى الزيات، وحسناً فعل باختياره لهذا العنوان الموفق لسيرته: “إلهامى الزيات.. 50 عاماً فى دنيا السياحة”، والذى يحكى فيه عن رحلة حياته وكفاحه طوال سنوات عمره المديد (84 عاماً).

​ولد الأستاذ إلهامى عام 1942 لعائلة ميسورة الحال، تنحدر أصولها من مدينتى المنصورة وطنطا، قبل أن تنتقل للعيش فى القاهرة أواخر الثلاثينيات، كانت للعائلة صلات وثيقة بشكل أو بآخر بالعائلة المالكة، وتحديداً الملكة نازلى (زوجة الملك فؤاد الأول وأم الملك فاروق)؛ حيث كان والده، المهندس الزراعى مصطفى الزيات، مسئولاً عن استصلاح الأراضى فى أملاك الملكة الأم، ومُشرفاً على ممتلكات الأميرة شويكار وزوجها إلهامى باشا حسين، ولذلك سماه والده “إلهامى” تيمناً باسم الباشا.

​بدأت خطواته الأولى فى التعليم بدراسة اللغة الفرنسية فى منطقة “باب اللوق”، ثم أتبعها باللغة الإنجليزية، ولعل هذا ما يفسر ثراء مكتبته الكبرى فى منزله حالياً، والتى تضم أمهات الكتب باللغات الفرنسية والإنجليزية والعربية.

​هذا عن سيرته الأولى ونشأته، أما مرحلة العمل والعطاء فى مجال السياحة ،والتى عرفتُ فيها الأستاذ إلهامى عن قرب، فتلك قصة أخرى؛ فهو من جيل الرواد الأوائل، وأيقونة حقيقية فى تاريخ السياحة المصرية. يمتلك الرجل تاريخاً حافلاً فى العمل السياحى وتوكيلات شركات الطيران العالمية، وهو من فتح الطريق بقوة أمام السياحة الثقافية والنيلية، وكان الرائد الأول لسياحة المؤتمرات فى مصر فضلاً عن ذلك، تولى مناصب قيادية رفيعة، من أبرزها رئاسة غرفة شركات السياحة، ورئاسة الاتحاد المصري للغرف السياحية، بالإضافة إلى عمله كمستشار وعضو فى كل لجنة حيوية تخص القطاع السياحي فى مصر، سواء عبر وزارة السياحة أو القطاع الخاص.

​ولكل هذا التاريخ المشرف، عندما قامت اللجنة الثقافية بنادى الجزيرة برئاسة زميلنا الكاتب الصحفى بالأهرام جمال زايدة بتنظيم ندوة واحتفاء بكتاب سيرته الذاتية، شهد اللقاء حضوراً رفيع المستوى؛ تقدمه الوزيران السابقان منير فخرى عبدالنور وهشام زعزوع، والأستاذ أحمد الخادم رئيس هيئة التنشيط السياحى الأسبق، ولفيف من خبراء القطاع الذين تباروا جميعاً فى الإشادة بتاريخ إلهامى الزيات وعطائه الممتد.

​وقد أضفتُ إلى كلماتهم شهادة قصيرة قلت فيها: “إننا عندما نحتفل بإلهامي الزيات، ويسألنا أحد عنه، فعلينا أن نقول لكل من يعمل فى دنيا السياحة: إلهامى الزيات.. وكفى! لأنه يكفيه خلقه النبيل، ومهنيته الفريدة، وتعليمه لأجيال عديدة أسرار “صنعة” السياحة بكل حب، وتفانٍ، وإخلاص”. إنه بالفعل اسم لا يحتاج إلى ألقاب.. “إلهامي الزيات وكفى” لتعرف أنك أمام أسطورة حية خلقاً وعملاً ومهنية.

​وفي النهاية، لا يفوتنى أن أتوجه بالشكر والتقدير للزميلة المحررة الشابة بجريدة الأهرام، الصحفية رانيا عبد العاطى، على جهودها المخلصة والدؤوبة فى تحرير وصياغة كتاب السيرة الذاتية لهذا الرمز الكبير صاحب مسيرة ال٥٠ عاما فى دنيا السياحة.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!