
لا أعرف لمن أوجه هذه الرسالة ،لكنها هى محاولة لقراءة بسيطة لما حدث خلال موسم الحج ، والحقيقة فإن ما حدث كان متوقعًا بصورة كبيرة ،ليس لأننا نقرأ الكف ، لكن بخبرات السنين وآراء البعض من أصحاب الشركات المشهود لهم بالأمانة والصدق ،نحن لا نخترع العجلة ولا نتعامل فى معادلات كيميائية، الموضوع كله تنظيم الحج لعدد من المصريين الذين اختاروا شركات السياحة ثقة فيها وفى سمعتها وفى الخدمات المقدمة فى الحج السياحى.
..والحج السياحى على مدار تاريخه اكتسب سمعة كبيرة ،وكان ومازال يتميز بجودته واختلافه عن حج باقى الجهات الأخرى ،لكن فى الفترة الأخيرة شهد الحج السياحي بعد التقلبات التى أثرت بشكل كبير في مستوى بعض ما يُقدم فيه ،بسبب قلة خبرة ،أو تستطيع أن تقول العناد وعدم الاستماع إلى صوت العقل والحكمة ،حيث تخيل البعض أنهم فوق النقد وفوق المحاسبة وأنهم وحدهم هم الذين يفهمون فى كل شيء، ساعد أيضًا على ذلك الثقة اللامحدودة من الوزارة وترك الملف بالكامل فى يد غرفة شركات السياحة لتتحكم فى كل كبيرة وصغيرة ،وأصبح الحج السياحي يدار بواسطة عدد من الموظفين فى الغرفة والوزارة من أهل الثقة تستطيع عدهم على أصابع اليد الواحدة، وأصبح مصير الشركات فى يد هؤلاء.
وقبل الدخول فى أسباب ما حدث ،بعيدًا عن حصول الحج المصري على جائزة” لبيتم “، فإنه وجب التوضيح أن هذه الجائزة لا تخص الحج السياحي وحده حتى ولو كان يمثل 52 % من الحج المصري بالكامل،والأهم أنها جائزة عن إجراءات إدارية تنظيمية ولا تخص مستوى ما يقدم من خدمات، وكما هو معروف فإن الحج مشاعر ،ومقياس نجاح الحج ،هى المشاعر المقدسة فى عرفات ومنى .
نعود هنا ونُذكر الجميع أننا أول من وجه عدد من الرسائل فى صورة أسئلة ” 8 ” إلى وزير السياحة والآثار شريف فتحى ، ولم يكلف نفسه بمناقشة ما كتبناه على مدى أكثر من شهرين كاملين وقبل الحج بوقت كافٍ، الوزير اكتفى بتقارير “كله تمام”، ورأى عدد من أصحاب الشركات أعضاء اللجنة العليا للحج والعمرة، ولجنة السياحة الدينية بغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، ولم يكلف نفسه بالتحقق مما كتبناه ، وتعرضنا بسببه للإساءة والتطاول من البعض بل والتشكيل فى الذمم والنوايا وأن ما نكتبه كان بغرض ، والتزمنا الصمت وامتنعنا عن الكتابة مع الالتزام بنشر كل البيانات التى تصلنا من الوزارة والغرفة على الرغم من أن أغلبها كان يخالف الواقع تمامًا لعل وعسى أن نكون مخطئين، وأن كل شيء على ما يرام حرصًا على الحجاج الغلابة الذين باعوا الغالى والنفيس لأداء الفريضة ، وعلى الغالبية العظمى من شركات السياحة الملتزمة وهى دائمًا الفريسة السهلة التى تتعرض للمشاكل والأزمات كل موسم بسبب القلعة المحصنة التى لا يمكن الاقتراب منها أو الاعتراض على قراراتها واختياراتها” اللى هى غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، وتحديدًا لجنة السياحة الدينية الأقوى فى الغرفة ، مع أن الجميع يعلم أن الصراعات فى هذه اللجنة بلغ مداه “.
وجهنا 8 أسئلة لمن يهمه أمر الحج السياحى بخلاف تقارير أخرى مدعومة بالصور وقبل بداية الموسم، وذكرنا فيها تخوفات شركات السياحة من بعض الأمور فى مناطق المشاعر المقدسة ولم يسمعنا أحد ، أو حتى يهتم ويكلف نفسه بمراجعة ما ذكرناه ، كل ما فعلوه هو فرد العضلات علينا فقط ، وكأننا نعمل فى العزبة الخاصة بهم وأنهم” بيصرفوا علينا “، وهذا هو التعامل مع الصحفيين بشكل عام ، حيث تخيل نفر من القائمين على الحج السياحى أنهم أصحاب الفضل والمنة على الصحفيين ، خاصة من سافر منهم الحج فى السابق ، مع أن الأمر بسيط جدًا،وهو أن ترد الغرفة أو الوزارة بالنفى على ما تم نشره ، لكن وبعد ما حدث وحذرنا منه ، فإننا نطالب الوزير بفتح تحقيق عاجل للحفاظ على كرامة المصريين الذين وثقوا فى شركات السياحة وتعرضوا لمثل هذه المشاكل ، بالرغم من دفع مبالغ كبيرة تفوق ما يدفعه الحاج فى حج الداخلية أو التضامن ، وحفاظُا على الشركات الملتزمة أيضًا التى لم تخالف الضوابط .
لقد ترك الوزير مسئولياته عن الحج السياحى بالكامل لمجموعة من أصحاب الشركات يتصدرون العمل العام ليتحكموا فى كل كبيرة وصغيرة بفضل حالة الضعف الشديد للجهة الإدارية ممثلة فى وزارة السياحة والآثار..كتبنا وحذرنا لكننا كأننا ننادى فى ملطة..لأنه ببساطة شديدة كل ما يطلبه أصحاب الشركات أعضاء الغرفة يتم الاستجابه له وبدون تفكير ” وفى النهاية يخرج علينا من يقول أن العمل العام يؤثر على شغله !!!!!”.. ثم تخرج علينا الوزارة بأن ما يتم هى علاقة تجارية ليس للوزارة أى دخل بها ..
أننا نطالب بفتح تحقيق موسع لمراجعة عدة أمور من أول قرعة الحج ، وفتح الباب بعد غلقه لتستفيد عدد من الشركات لم تتقدم لحجز مساحات الأرض من الأساس فى الوقت المحدد ، واستفادت بعدد من التأشيرات التى تم بيعها بالملايين ” وهذا ليس كلامى ، حيث ذكره أحد أعضاء الجمعية العمومية للغرفة فى اجتماع الجمعية العمومية الأخير”، ثم التأشيرات الدولارية التى أصبحت تباع بأسعار السوق السوداء ،بعد أن سمحوا لشركات لا تعمل فى هذا المستوى من الحج مرتفع التكاليف بالحصول على عدد منها..ثم المخيمات وما أدراك ما المخيمات ، ثم لماذا لم نسمع عن مشكلة واحدة تمت فى مخيم واحد من مخيمات أعضاء الغرفة واللجنة العليا؟ .
..نحن اليوم أمام مشكلة مزمنة تحدث كل موسم ، وأعلم أن البعض سينسحب ويغسل يديه وهو يرى مواطنين “متبهدلين” ،والبعض الأخر يتعطر للذهاب إلى الفضائيات والإدلاء بالتصريحات للصحف والمواقع بعد الفوز بالجائزة ،والبعض الأخر يحاول ركوب الموجة وهو مشارك فى كل هذه المشاكل بسكوته طوال الفترة الماضية ،وشركاته لديها مخالفات تم إثباتها بشكل رسمى .
تستطيع أن تقول أن السبب الرئيسي لما حدث هو : غرفة لم تحسن التصرف غلب عليها الصراعات ووزارة ضعيفة استسلمت للغرفة وتركت الملف فى يد عدد من الموظفين ليتحكموا فى كل كبيرة وصغيرة.
يا سيادة الوزير : إن بداية الإصلاح هو فتح كل الملفات ، من أول التأشيرات بكل أنواعها حتى تأشيرات المجاملة التى تم توزيعها من قبل الوزارة ، وإجراء تحقيق جاد فى كل المحاضر والشكاوى التى تم تحريرها فى مقر البعثة بالأراضي السعودية، خاصة التى أثبتت تقصير ومخالفة الضوابط، ومراجعة عقد شركة الخدمات بعد كل ما حدث فى المشاعر المقدسة، خاصة وأنه ممتد مع الحج السياحي لموسمين آخرين.
يبقى أن نشير إلى أن هناك مشاكل حدثت فى موسم الحج، لكن هناك دور كبير قامت به البعثة لا ينكره منصف هذا أولًا ،وثانيًا فإن هناك محاولة من البعض الآن لركوب الموجه وتصدر المشهد من خلال بطولات وهمية ،مع أنهم مشاركين فى كل ما حدث ،كما أن هناك محاضر رسمية تثبت مخالفة شركاتهم لضوابط الحج تم تحريرها فى الأراضي السعودية ، وثالثًا : أننا لا نتهم أحد أو نشكك فى أحد ، الجميع له منا كل الاحترام والتقدير .
وختامًا: إن أخطر ما يتم بعد نهاية الموسم هو محاولة البعض تسجيل موقف على حساب الشركات مع أن أغراضهم معروفة وتصب فى المصلحة الشخصية ..اتركوا الشركات وشأنها واستقيموا يرحمكم الله..
إلى من يهمه أمر الحج السياحي..نُهديكم هذه الفيديوهات لعل وعسى أن يتحرك أحد ” 7″
” التوقيع والختم ” شرط غرفة السياحة لاستلام الشركات لمخيمات المشاعر المقدسة
إلى من يهمه أمر الحج السياحي..نُهديكم هذه الفيديوهات لعل وعسى أن يتحرك أحد ” 7″
ماذا يحدث لحجاج السياحة فى مشعر منى ؟ .. مطلوب تدخل وزير السياحة والآثار



