المقالات

الدكتور نورالدين بكر يكتب : القطاع العام المفتري عليه 2

11:26 ص

إيماناً كاملاً بسياسة الزعيم السيسي ودعوته الجادة والمخلصة لإصلاح وتطوير منظومة قطاع الأعمال العام، ساعياً لتعظيم العوائد علي رأس المال المستثمر والأصول المملوكة للدولة لزيادة موارد الدولة، من أجل التنمية الاقتصادية، وفي إطار الحفاظ علي الإنسان والقوي العاملة، وضمان الاستقرار المادي والنفسي والإجتماعي، لمواكبة فكر الإصلاح والتطوير، هو ما دفعني للعودة للحديث عن قطاع الأعمال العام المفتري عليه، بعد حديث الإعلامي عمرو أديب عن تعدد المدارس والرؤي للتعامل مع القطاع العام، لذا ومشاركة بالرأي في إبراز قيمة القطاع العام وتطور الافتراء عليه :

أولاً : لمن يتباكون اليوم أو هكذا يدعون علي القطاع العام، أقول ومن خلال تجربة ومعايشة، أما آن الآوان لفتح ملف الخصخصة ومدرسة “اخطف واجري”، وما تم بيعه في حكومات متتالية خاصة مرحلة عاطف عبيد، وشاركه فيها كالعادة المسؤولين عن الشركات لضمان الاستثمار علي الكراس وعهد نظيف وما تم بيعه من أصول وممتلكات و أراضي وفنادق وشركات الأسمنت وغيرها..

ثانياً : إن قطاع الأعمال تم تخسيره عمداً، بتخفيض الموازنات الاستثمارية ومخصصات الإحلال والتجديد ويراجع في ذلك مشروع إضافة طاقة لفندق أسوان اوبروي وغيرها، ومشروع مصر للسياحة بقصر ما ماي بشارع المعز، حينما سادت سياسة انفتاح السداح مداح ومدرسة ضرورة تخارج الدولة من السوق، بدعوي أنها تاجر وصانع ومنتج فاشل، والحط من قدر العمالة الفنية، التي حجبت عن أداء دورها أما بإشاعة أعباؤها المالية، أو بالالتفاف بدعوي اتحادات العمال المساهمين أو المعاش المبكر الذي خرب بيوت الشقيانين، لأنها سياسة اختيارية في الإعلام وكانت في حقيقتها إجبار وإكراه وبسوط السلطان..

ثالثاً : تم إسناد أمر القطاع العام وقيادته كلما تهيئ المناخ وسطوة مدرسة اليمين، منذ عهد عاطف عبيد لمن لا يؤمنون بملكية الدولة لأدوات الإنتاج والصناعات ودور اقتصادي تنموي، وأصحاب فكر الدولة الحارس، أي يقتصر دور الدولة علي الدفاع والداخلية والخارجية، وهو ما زادت نغمته مع إتباع لجنة السياسات والرامية الحد وتقليص الدور الاقتصادي والتنموي وتخارجها، وآخرها بيع القابضة للتشييد بحصتها في شركة طرة للأسمنت للشريك الأجنبي بسعر لم يضع في إعتباره القيمة والقدرة الاقتصادية للأصول والأرضي علي النيل مباشرة ما بين طرة والمعصرة وحلوان..

رابعاً : إن قضية العمالة في قطاع الأعمال وأجورهم ليست قضية بعد اجتماعي فقط، حيث يروجون بل قدرات فنية وإنتاجية، لم يتوافر لها المناخ المناسب للعمل وقوانينها، وتولي القرار فيه والمحاسيب والاختيار العائلي ومحاباة الأصدقاء، أي سيادة إدارات لاتملك القدر علي حساب استبعاد كفاءات يتخطفها القطاع الخاص بأمر البية المأمور..

خامساً : ليس إدعاء بالدفاع عن قطاع الأعمال العام، فذلك شرف لا ندعيه، ولكنها دعوة لاستمرار دور الدولة الاقتصادي لتحقيق التوازن بالسوق في مجتمع نامي فقير يقوده قائد يتطلع ويسعي لزيادة القدرة والاستخدام الأمثل للأصول المملوكة للدولة، وفي إطار عدالة إجتماعية يحمل أعبائها فوق جبينة..

.وختاماً.. نحن نراهن علي توجه الرئيس السيسي الرامي لأن تكون مصر قد الدنيا..لا على مذيعي الفضائيات، والذين يمارسون دور الإلحاح في الرسالة لتمرير وجهة نظر واحدة، دون الحديث عن الرأي الآخر.. ويجب أن يعرف مقدمي الفضائيات، أننا لا ننتقد دور ارتضوه، لكن نقول نحن لا نريد منكم دموع أخوة يوسف، “إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله”، الحكم القهار العدل. 

إغلاق
error: غير مسموح بنسخ المحتوى