المقالات

الدكتور نورالدين بكر يكتب : مشاركة أم مغالبة!!

1:42 م

يغيب عن كثيرين من المحللين للدعوة للشراكة بين قطاع الأعمال العام والقطاع الخاص حقيقة هامة، أن الشراكة تعني المشاركة بين أطراف وليس مغالبة لطرف، بمعني ضرورة توازن العقود، أي تحقيق متساوي لحقوق الجانبين وآليات لإجبار المخالف لشروط العقد للوفاء بالتزامات الجانبين، وهنا وللمشاركة بالرأي أضع علي بساط الحوار الحقائق التالية :

أولاً : أن القطاع الخاص يقبل ويسعي لمشاركة الاصول الناجحة، أو في أراضي لضمان أكبر عائد علي المشاركة، وذلك حق مشروع شريطة أن يلتزم بحقوق الأخرين دو إلتفاف حول العقود. 

ثانياً : من الملاحظ أنه في أغلب المشاركات يتعمد المشارك علي إغفال حقوق الطرف الآخر، بل وأحياناً مستأثراً بكل الحقوق، استنادا على الصوت العالي في الحوار ومتستراً وراء دعوي حماية وتشجيع الاستثمار، وأحيانا التلويح بتدخل سفارات  الدول، خاصة البترولية للمساندة والأمثلة كثيرة..

ثالثاً : في المشاركة علي الأراضي وفي مواقع متميزة للبناء وتوجيهات، كما يدعي القائمين علي القطاع العام، متعمدين منح شركات قطاع الأعمال العام المشارك حق بيع الوحدات المبنية للغير، دون أن يضمن عقد المشاركة نصاً لما يعرف بالحساب المعلق “Escro A ccount”، يتم إيداع قيم البيوع ولا يصرف منه إلا بموافقة الطرفين، وإلا تحول الأمر لتكية وضياع الحقوق واللجوء للمحاكم، ومطالبة الشريك بتخفيض وإعفاء سعياً لدي الوزراء، باسم حماية الاستثمار والتهديد بالسفارات ويتحمل المال العام لنهيبة، وللآسف تحت سمع وبصر الجميع والأمثلة معروفة. 

رابعاً : أكثر ما يؤلم حينما تناقش أو تتصدي للمسؤول، فيكون الرد تعليمات عليا، رغم أنه لا حق في فرض سياسة أو قرار علي الشركات التابعة، إلا في حالات الضرورة القوصي والمحاسبة علي الميزانية والموازنة وغير ذلك تعسف في استخدام السلطة. 

خامساً : لابد من وجود سياسة ومعايير لاختيار القيادات تبعد الأيادي المرتعشة، والراغبين في الاستمرار أصحاب نظرية “كله تمام” ..

سادساً : ليست المشاركة مع القطاع الخاص علي الأراضي الفضاء، بل يمكن الإستغناء عن الشريك، بتعاون شركات المقاولات والبناء لقطاع الأعمال العام، مشاركة الشركات الشقيقة البناء، خاصة أن توفير غالبية مصادر التمويل تأتى من مقومات العملاء للشراء…” الشيخ البعيد سره باتع”، أم أنها استمرار لسياسة الخصخصة والتصرف بالبيع بأسلوب يلتف حول سياسات عاطف عبيد في بيع وخراب قطاع الأعمال العام..

ختاماً هي دعوي للحفاظ علي المال العام من السرقة بدعوي تشجيع الاستثمار، وكأن الاستثمار لا يعني مشروعات جديده وضخ سيولة، ولا” الكعكة في ايد الفقير عجبة”. 

إغلاق
error: غير مسموح بنسخ المحتوى