المقالات

الدكتور نور الدين بكر يكتب : سياحة داخلية أم سياحة الصفوة؟!!

في يوم 9 مايو، 2020 | بتوقيت 11:45 ص

..يغيب عن كثير من الباحثين والمحللين لمفهوم السياحة الداخلية حقيقة هامة حول مفهوم صناعة السياحة الداخلية كنشاط إقتصادي يستهدف هامش الربح، فضلا عن مسحة إجتماعية تحقق ما يطلق عليه سياحة الملايين، وهنا أضع علي بساط البحث رؤوس الموضوعات التالية:
أولاً : إن استمرار النظر للسياحة الداخلية علي كونها عملية سد الفراغ وتحقيق نسب إشغال وقت الأزمات والكساد بمنح المصريين تخفيضات ومزايا تنافسيه لتغطية الخسائر وتحقيق تغطية التكاليف الثابتة وهامش ربح مقبول لجذب الطبقه المتوسطة والشعبية قبل الصفوة، أمر يحتاج لوقفة بإعتباره رواج مصنوع وأرقام خادعة.
ثانياً : إن مفهوم السياحة الداخلية يتصدره بنية تحتية تحقق الإستدامة للنشاط، وذلك بإقامة فنادق ذات النجمة والنجمتين والثلاث نجوم في المناطق السياحية ومدنها ومناطق التاريخ و الآثار، و
شمال وجنوب سيناء، حيث أثار المعارك والبطولة، ذلك فضلا عن استثمار المحاور والطرق والإنفاق بشركات نقل داخلية بأسعار مخفضة مقارنة بغيرها، وبتيسيرات مالية في شركات الطيران الخاصة .
ثالثاً : إنشاء كما أكرر دائما شركة إدارة فندقية مصرية، تدير فنادق السياحة الداخلية بالتنسيق مع معاهد ومراكز التعليم والتدريب السياحي المتوسطة والخاصة، حيث تحجم شركات الإدارة الأجنبية، أسوة بشركة الفنادق المصرية وشركات وجه قبلي للفنادق وتوراوتيل، التي كانت المدرسة التي تخرج منها أساطيل الإدارة الفندقية، والذين تخاطفتهم شركات الإدارة العالمية و،تلاميذهم الذين يديرون حتي الآن معظم الفنادق الكبري وقد أدارت هذه الشركات خارج الحدود في السعودية واليمن والكويت.

رابعاً : نظرا لعزوف شركات القطاع الخاص عن إنشاء فنادق النجمة و النجمتين أو ثلاث، يتعين في هذه الحالة تدخل شركات قطاع الأعمال العام وصغار المستثمرين، القيام بدورها ولا يعد ذلك مزاحمة للقطاع الخاص الذي يعكف على بناء المنتجعات والفنادق الكبري.
..إن القول بضرورة إبعاد الدولة قول يجهل قائله، أن أول قرية في الغردقة كانت مجاويش مصر للسياحة، و المرحوم محمد السقا، وإدارتها شركة نوادي البحر الأحمر ب،عدها تقدم الآخرين، و في جنوب سيناء كانت أول قرية الفيروز مصر للفنادق والمرح م عبد الحميد فرغلي، ثم تقدم الآخرون.. ما أعنيه الدور الرائد للدولة في اقتحام اقتصاديات تنمية السياحة واندفع القطاع الخاص الذي يغريه نجاح شركات الدولة..
خامساً : تتولي وزارة السياحة إعداد مواصفات للفنادق الشعبية وفرض ولايتها عليها، بدلاً من إشراف وزارة التموين والمحليات، دعما للسياحة الدينية ومزارات آل البيت، واستيعاب أبنائنا القادمين من الصعيد والمحافظات للعمل والدراسة..
..هذه محاولة للمشاركة بالرأي في مفهوم السياحة الداخلية دون إشعار للمواطن بأنه “الحيطة المايلة”، التي نخاطبها في الأزمات، ورؤية لتأكيد.حق الناس في الاستمتاع، وفي إطار رؤية لسياحة الملايين وليست سياحة الملاليم….؟؟!!

زر الذهاب إلى الأعلى
error: غير مسموح بنسخ المحتوى