“غازتك”.. قصة نجاح في تقديم وقود آمن ورخيص للسيارات
في يوم 29 مايو، 2019 | بتوقيت 12:22 م

الشركة تستهدف تحويل 15ألف سيارة للغاز الطبيعي في 2019 والعدد مرجح للزيادة
رئيس الشركة المهندس عبد الفتاح مصطفى فرحات: الغاز آمن ويحافظ على محرك السيارة
مدة تحويل السيارة ما بين ساعتين و4 ساعات.. والتكلفة تتراوح ما بين 5 و7 آلاف جنيه
تخطو شركة غازتك تحت قيادة المهندس عبد الفتاح مصطفى فرحات، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، بخطوات ثابتة لتنفيذ خطة الوزارة في التوسع في استخدام الغاز الطبيعي كوقود آمن ورخيص للسيارات، بفضل الدعم الكبير من المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية.
فمصر تعد من الدول الرائدة فى مجال استخدام الغاز الطبيعى المضغوط كوقود بديل في السيارات والمركبات حيث بدأ هذا المشروع فى مصر منذ عام 1995، وتم إنشاء شركتين تابعتين لوزارة البترول لإنشاء محطات التموين بالغاز وتحويل السيارات للعمل بالوقود المزدوج(غاز/بنزين)؛ وقامت وزارة البترول بجهود كبيرة لدعم المشروع لتشجيع إقبال الجمهور على تحويل سياراتهم للعمل بالغاز الطبيعى.
اهتمام متزايد باستخدام الغاز الطبيعى على مستوى العالم:
تحتل خطط التحول لانواع الوقود البديلة ومن أهمها الغاز الطبيعى المضغوط أولوية كبيرة وإهتمام متزايد فى العديد من الدول على مستوى العالم فى الوقت الحاضر نظراً لما يمثله الحصول على مصادر مستدامة للطاقة وخفض الإعتماد على أنواع الوقود السائل من أهمية حيوية وإستراتيجية فى سياسات الطاقة. ويعد الغاز الطبيعى المضغوط أهم أنواع الوقود البديلة وأكثرها كفاءة لما يتمتع به من إقتصاديات تشغيل تنافسية عالية ً مع توفره بكميات كبيرة ورخص سعره فضلاً عن حفاظه على البيئة.

ويقول رئيس الشركة ، المهندس عبد الفتاح مصطفى فرحات، إن استخدام الغاز الطبيعى المضغوط كوقود بديل فى السيارات والمركبات يشهد تطورات ملحوظة فى السنوات الأخيرة على المستوى العالمى والتى شملت على سبيل المثال تقديم شركات السيارات العديد من الطرازات الجديدة والحديثة العاملة بالغاز الطبيعى، وتطوير المكونات المستخدمة فى تصنيع خزانات الغاز الطبيعى المستخدمة فى هذه المركبات لتكون أكثر مواكبة لمتطلبات العملاء، فضلاً عن عقد تحالفات بين بعض مصنعى السيارات العالميين وكيانات متنوعة تعمل فى مجال منتجات ومعدات الغاز الطبيعى بهدف إتاحة استخدام الغاز الطبيعى كوقود بديل فى قطاعات كثيرة ومتنوعة.
وتحرص عدد كبير من الدول على استخدام الغاز الطبيعى المضغوط كوقود بالسيارات والمركبات على نطاق واسع لأهميته الكبيرة فى الحفاظ على البيئة والحد من التلوث ودعم الإقتصاد القومى بها حيث وصل عدد السيارات العاملة بالغاز فى باكستان مثلاُ إلى 3 مليون سيارة وإيران إلى 4.5 مليون سيارة والهند إلى 3 مليون سيارة والصين 6 مليون سيارة ، وهو ما يوضح تزايد الاعتماد العالمى على الغاز كوقود بديل كما تصل عدد السيارات التى تعمل بالغاز فى العالم إلى أكثر من 26 مليون سيارة. بالإضافة إلى ذلك تقوم العديد من كبرى الشركات العالمية المصنعة للسيارات مثل مرسيدس وفولكس فاجن وأوبل وهوندا وتويوتا وغيرها بطرح موديلات حديثة من سياراتهم تعمل بالغاز وهو ما يشير إلى التوجه العالمى لاستخدام الغاز كوقود بالسيارات.
عدد السيارات العاملة بالغاز الطبيعى فى مصر:
وبالنسبة لمصر، فأوضح المهندس عبد الفتاح مصطفى فرحات، إن إجمالي عدد السيارات العاملة بالغاز الطبيعى محليًا يصل إلى نحو 270 ألف سيارة منها 125 ألف سيارة قامت شركة غازتك بتحويلها في مراكز التحويل التابعة لها في المحافظات المختلفة التي يبلغ عددها 35 مركز ومخطط زيادتها إلى 40 مركز، وهو أعلى معدل تحويل للسيارات بين جميع الشركات العاملة في المجال.

وفى ضوء الاهتمام الكبير من وزارة البترول فى الوقت الحالى بالتوسع فى استخدام الغاز الطبيعى كوقود بديل، ووفقاً لتوجيهات مجلس الوزراء فى هذا الخصوص، تستهدف شركة غازتك تحويل عدد 15 ألف سيارة بالغاز الطبيعى خلال عام 2019 ومخطط زيادتها إلى 25 ألف سيارة في حال تفعيل القرار الإلزامى بعدم تجديد تراخيص السيارات الأجرة إلا بعد تحويلها للعمل بالوقود المزدوج (غاز طبيعى – بنزين)، بحسب “فرحات”.
أكثر أنواع السيارات التى يتم تحويلها:
تعد السيارات الأجرة من أكثر الأنواع التى تم تحويلها للعمل بالغاز الطبيعى خلال الفترة الماضية حيث تصل نسبتها لحوالى 70% وذلك نظراً للتوفير الكبير الذى يحققه الغاز لمستخدمى هذه السيارات، وحالياً تزايد عدد السيارات الخاصة الملاكى التى يرغب أصحابها فى تحويلها للغاز خاصة بعد ارتفاع الفارق بين سعرى الغاز الطبيعى والبنزين مؤخراً فضلاً عن تطور تقنيات التحويل لكافة أنواع السيارات الحديثة.
منظومة الأمان فى استخدام الغاز
وأكد “فرحات” أن الغاز الطبيعي كوقود للسيارات آمن جداً ولا يشتعل إلا تحت تركيز بنسبة معينة لا تتوافر في الظروف الطبيعية أثناء التسريب، وفيما يخص اسطوانة الغاز التي يتم تركيبها بالسيارة عند تحويلها فهى مزودة بنظام غلق أوتوماتيكي أو ما يعرف بصمام التسرب الزائد ومهمته غلق الاسطوانة تماماً لمنع تسرب الغاز الطبيعي، ويتم تصنيع اسطوانة الغاز الطبيعي المضغوط وفقاً لمعايير أمان عالية وتحت إشراف جهات تفتيش دولية، فضلاً عن أن الإسطوانة مصنوعة من سبيكة من الصلب المخصوص لتحمل الضغط العالي للغاز الطبيعي الموجود داخلها، وتجتاز العديد من الإختبارات أثناء مراحل الإنتاج لضمان سلامتها بالسيارات وقدرتها على تحمل درجات الحرارة المرتفعة والصدمات التى قد تتعرض لها السيارة أثناء سيرها على الطرق.

بالإضافة إلى ذلك، والحديث لـ”فرحات”، تخضع اسطوانات الغاز لإختبارات فحص دورية لإعادة صلاحيتها كل ثلاث سنوات من خلال مراكز الإختبار المعتمدة بشركة غازتك حيث يتم تعريضها لضغط مرتفع يعادل مرة ونصف ضغط التشعيل وفحص بأجهزة الموجات الصوتية للتأكد من سلامتها خلال فترة خدمتها بالسيارة
الغاز يحافظ على محرك السيارة ويطيل فترة تغيير الزيوت
على عكس ما يتم تداوله أحيانا من تضرر محرك السيارة من استخدام الغاز، فإن الغاز الطبيعي يعمل علي المحافظة على الأجزاء الداخلية للمحرك، فنظراً لطبيعة وقود الغاز الجافة وعدم وجود خاصية التزييت به ظهر بعض التأثير على صمامات دخول شحنة الوقود في المحرك في السيارات المصنعة قبل عام 1990 وذلك حتى أواخر القرن الماضي حيث كان يتم استخدام البنزين المحتوي علي عنصر الرصاص والذي كان يعمل بدوره على خلق طبقة على صمامات الدخول تقلل من الاحتكاك ودرجة الحرارة لحمايتها من التآكل. ولكن مع تطور تصنيع المحركات الجديدة والمصممة للعمل بوقود البنزين الخالي من الرصاص ومع استخدام الزيوت التخليقية المناسبة أصبح استخدام الغاز الطبيعي بالسيارات لا يمثل أي مشكلة.
كما أن ارتفاع رقم أوكتان الغاز الطبيعي إلى ( 120 ) أدى إلي اختفاء ظاهرة الصفع التي تظهر مع استخدام وقود البنزين وتؤثر بشكل مباشر على عمر المحرك ككل ، ولذلك فإن استخدام الغاز الطبيعي يعمل علي المحافظة على الأجزاء الداخلية للمحرك مقارنة بوقود البنزين 92 و 95 أوكتان.
تسهيلات في السداد تقدمها شركات الغاز للعملاء
تقوم شركة غازتك بتقديم تسهيلات للعملاء في سداد قيمة التحويل وذلك من خلال أنظمة للتقسيط بدون مقدم وبدون فوائد ومن خلال إجراءات تعاقد مبسطة مثل صورة البطاقة الشخصية ورخصة السيارة وإيصال حديث ” كهرباء – غاز – مياه “، كما يتم منح هدايا فورية للعملاء عند السداد النقدى.
وقد تعاونت الشركة خلال السنوات الماضية مع جهاز تنمية المشروعات (الصندوق الاجتماعي للتنمية سابقاً) لتمويل تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي وذلك من خلال توفير قروض ميسرة لمالكي السيارات لتحويلها للعمل بالغاز بأقل فائدة وأطول فترة سداد، وقد تم سابقاً بالفعل توقيع أربع تعاقدات مع جهاز المشروعات لتمويل تحويل عدد ستة آلاف سيارة بقيمة إجمالية قدرها 30 مليون جنيه. وخلال العام الماضى وبداية العام الحالى، قامت الشركة بتوقيع التعاقد الخامس على مرحلتين مع الجهاز بقيمة 20 مليون جنيه لتمويل تحويل عدد 4000 سيارة إضافية للعمل بالغاز الطبيعي بقروض ميسرة لمالكي السيارات.

مدة وتكلفة تحويل السيارة إلى غاز طبيعي
تتراوح فترة تحويل السيارة من حوالي ساعتين إلى أربع ساعات وحسب نوع السيارة. ويتم منح ضمان على نظام التحويل ضد عيوب الصناعة لمدة 12 شهر بدون حد أقصى للكيلو متر، وتتراوح تكلفة تحويل السيارة بين 5000 جنيه للسيارات الكربراتير وحوالي 7500 لسيارات الحقن الإلكتروني بدون ضريبة القيمة المضافة.
الوفر المادي للمستهلك من استخدام الغاز
يمكن للعميل استرداد قيمة التحويل من مبلغ التوفير في استخدام الغاز الطبيعي خلال فترة من 4 إلى 6 أشهر عند معدل الاستهلاك المتوسط.
البنية الأساسية فى مصر جاهزة للتوسع في استيــراد السيــارات العاملة بالغاز
يتمتع السوق المصرى بتوافر بنية أساسية متطورة وشبكة جيدة من محطات التموين بالغاز الطبيعى حيث يصل عدد محطات التموين إلي 187 محطة تنتشر فى العديد من المحافظات على مستوى الجمهورية وهى قادرة على امتصاص أى زيادة فى السيارات العاملة بالغاز، بالإضافة إلى أن هناك العديد من الخطط لإنشاء محطات أخرى ولكنها تحتاج لزيادة حجم سوق السيارات
إعداد خطة تنفيذية للتوسع في إنشاء محطات التموين بالغاز الطبيعي والوقود السائل
في إطار الشراكة مع شركة إينى العالمية، وطبقاً لخطط التوسع في استخدام الغاز الطبيعي وإلزام السيارات الأجرة بالتحول لاستخدام الغاز الطبيعي، أعدت شركة غازتك خطة تنفيذية خلال السنوات الثلاث القادمة للتوسع في إنشاء محطات التموين بالغاز الطبيعي والوقود السائل بإجمالي عدد 54 محطة تموين سيارات بخدماتها في العديد من المدن والمحافظات والطرق الرئيسية.
التوسع فى إنشاء محطات الغاز فى المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة :
تخطط شركة غازتك لتنفيذ إنشاء محطات جديدة خلال العام الحالى، منها 6 محطات للتموين بالغاز الطبيعى فقط فى قنا وبنى سويف (تزمنت) ودمنهور والغردقة وأسيوط والإسماعيلية، و4 محطات متكاملة للتموين بالغاز الطبيعى والوقود السائل (بنزين وسولار) مع إيني الايطالية في العباسية بالقاهرة وبورسعيد وطنطا دفرة وبنى سويف.
ومن ناحية أخرى، تهتم الشركة بدرجة كبيرة بنشر محطات الخدمة والتموين المتكاملة بالغاز الطبيعى والوقود السائل فى المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة وشبكة الطرق القومية، ويتم بذل جهود مستمرة مع هيئة المجتمعات العمرانية والمحافظات لتخصيص قطع أراضى لإقامة محطات عليها فى الشروق والعبور وأسيوط الجديدة وقنا الجديدة وبنى سويف الجديدة، ودمياط الجديدة، وهو ما سيؤدى لدعم شبكات محطات التموين وتيسير خدمات التموين للمواطنين.
استخدام الغاز الطبيعى فى أتوبيسات النقل العام:
استهدفت خطة العمل التى تم وضعها وتنفيذها منذ سنوات التوسع في استخدام الغاز الطبيعى بوسائل النقل العام وتم تشغيل العديد من محطات التموين بالغاز الطبيعى بجراجات هيئة النقل العام بالقاهرة والإسكندرية لتخدم تموين الأتوبيسات بالغاز بالإضافة لسيارات الجمهور وذلك وفقاً لعدد الأتوبيسات المقرر توريدها من هيئة النقل العام أنذاك. ويرجع التوجه نحو استخدام الغاز بأتوبيسات النقل العام للتوفير الكبير الذى يحققه مقارنة بالبنزين والسولار فضلاً عن مميزاته البيئية وحفاظه على البيئة.
بالرغم من ذلك، لم يحدث تطور ملموس في نشر استخدام الغاز على نطاق واسع في وسائل النقل العام ويرجع ذلك إلى عدم توريد أتوبيسات هيئة النقل العام الجديدة العاملة بالغاز الطبيعى ودخولها للخدمة بالأعداد المتفق عليها حيث لا تمثل أِعداد الأتوبيسات الحالية وكميات الغاز المباعة بالمحطات العاملة أكثر من 10% من السعة التشغيلية للمحطات على الرغم من إعلان هيئة النقل العام أكثر من مرة عن توريد دفعات جديدة من الأتوبيسات العاملة بالغاز الطبيعي، ويوجد حالياً 4 محطات تابعة للشركة مخصصة لتموين اتوبيسات هيئة النقل العام بالقاهرة لم تعمل منذ سنوات بطاقتها التشغيلية الكاملة، وتقدر استثماراتها بحوالى 100 مليون جنيه.
تحويل الميكروباص للعمل بالغاز الطبيعى:
سيارات الميكروباص هى شريحة هامة فى وسائل النقل، ولذا كان من أهم المقترحات التى تم التقدم بها هو عدم استيراد سيارات الميكرباصات العاملة بالسولار، واستيراد الوحدات العاملة بالغاز الطبيعى أو العاملة بالبنزين لإمكانية تحويلها للعمل بالغاز.
بالإضافة إلى ذلك، تم التقدم بمقترح وخطة عمل لمشروع تحويل عدد 50 ألف ميكروباص فى محافظات القاهرة الكبرى للعمل بالغاز الطبيعى وذلك من خلال إحلال السيارات الميكروباص العاملة بالسولار بسيارات جديدة تعمل بالبنزين لتحويلها للعمل بالوقود المزدوج (غاز طبيعى – بنزين). وتضمن المقترح منح مزايا تحفيزية لمالكي السيارات الميكروباص لتشجيعهم علي عملية الإحلال وذلك من خلال استعادة ثمن السيارة الميكروباص الجديدة بالإضافة إلي تكلفة تحويلها للعمل بالغاز الطبيعي وذلك من خلال الوفر الناتج عن استخدام الغاز الطبيعي بديلا للسولار بالإضافة إلي حافز إضافي مقترح حتى يتم استعادة كامل المبلغ في فتره لا تتجاوز مدة الأقساط البنكية.
نسبة الصناعة المصرية فى المكونات المستخدمة فى تحويل السيارات:
يتم استيراد معظم مكونات صناعة غاز السيارات من محطات التموين، وأطقم التحويل، واسطوانات الغاز الطبيعى من الخارج حيث يحتاج تصنيع هذه المكونات والمعدات إلى تقنيات عالية ومتخصصة غير متوافرة محلياً فى الوقت الحالى، وتقوم شركة غازتك حالياً بدراسة إمكانية تصنيع أطقم التحويل محلياً بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع أو بعض شركات تصنيع الاسطوانات العالمية.
وتجدر الإشارة فى هذا الخصوص إلى أن توطين التكنولوجيا فى هذا المجال يحتاج لجهود واسعة واستثمارات كبيرة، وزيادة عدد السيارات العاملة بالغاز هو الذى سيدفع جهود التصنيع ونقل المعرفة الفنية خاصة أن مصر لديها الكوادر الفنية اللازمة وعالية الكفاءة لتحقيق معدلات تقدم سريعة فى هذا المجال.



