المقالات

محمود السيوفى يكتب : قطاع فى خطر !!

متى ينتفض الشرفاء فى قطاع السياحة دفاعاً عن سمعتهم ؟ .. سمعة الشركات على المحك !!

1:52 ص

 لا يمكن لعاقل أن ينكر الدور الكبير والمهم الذي تقوم به شركات السياحة ، سواء العاملة في السياحة الخارجية أو الدينية ”الحج والعمرة”، ولا يمكن أيضا أن ننسى ما يقوم به هذا القطاع المهم ، الذى تحمل ومازال الظروف الصعبة والمعانأة خلال السنوات الماضية ،من ضعف الحركة السياحية الوافدة أو مشاكل الحج والعمرة، وتحديداً العمرة ، خاصة بعد تحديد أعداد لكل شركة وفرض رسوم من وهناك ، وهو ما صعب مهمة شركات السياحة وأثر بشكل كبير على دخلها.
لكن هذه الشركات ظلت صامدة لفترة طويلة ، رغم الكثير من المشاكل والأخطاء بسبب قرارات عشوائية أو مخالفة بعض الشركات وأشياء أخرى، لكن هذا الموسم هو الكاشف من وجهة نظري بل والفاضح، حيث أثبتت أزمة التأشيرة الإلكترونية ، أن قطاع السياحة الدينية ، قطاع هش وضعيف، تستطيع أن تتكالب عليه كل الأزمات بسهولة ويسر .. ومع أول أزمة ، و للحقيقة لا يمكن أن نقول عنها أزمة بل هي تطور طبيعي للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة ، لكن من الواضح أن شركات السياحية تعمل بالطريقة التي تشبه الماكينات القديمة التي تعمل بـ ”المنافلة”.
قطاع بالكامل على رأسه شركات مهمة في العمل السياحي ، عجزوا عن مواكبة العصر مع أول أزمة أو اختبار للآسف، ومن الممكن أن نلتمس الأعذار للجميع.. من الممكن، لكن أن تحدث تجاوزات يمكن أن يقال عنها فضائح، فهو الأمر الذي لا يجب السكوت عليه، فقد أكدت المستندات التي تم تداولها خلال الأيام الماضية عن مخالفة 29 شركة قابلة للزيادة ” البقية تأتى ”  للقوانين والأعراف والضوابط التى وضعتها وزارة السياحة ، هذه الشركات تربحت بعيداً عن أعين الوزارة والغرفة ، وأصبحت سمعة القطاع للآسف على المحك.
.. للأسف هناك شركات قامت بمخالفة الضوابط وإصدار تأشيرات إلكترونية بدون إخطار الوزارة ، وهو ما يعد إهداراً للمال العام ، المتمثل فى ضياع رسوم وضرائب على الدولة تقدر بملايين الجنيهات ، خاصة وأن هذه الشركات حققت مئات الملايين من هذه التأشيرات … للآسف عدد من الشركات يعبث بسمعة القطاع  ، وفي النهاية القطاع والغالبية العظمى تدفع الثمن، والثمن هنا سمعة شركات السياحة.
أصحاب هذه الشركات الذين تربحوا مئات الملايين، متهربون من دفع الضرائب والتأمينات والرسوم من هذه التأشيرات ، فهم يعملون بعيداً عن أيد الدولة… وهنا لابد أن تحافظ الدولة على هيبتها والوزارة على سيطرتها على القطاع، وأن تضرب بيد من جديد على كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات هذا الوطن وهذا القطاع المهم.
نحتاج إلى إرادة حقيقية لمواجهة كل مخطئ ومسيئ في حق هذا القطاع المظلوم  ، حتى يستكمل نهضته المنشودة، ويعود إلى سابق عهده ، وهنا أيضا لابد للشرفاء فى هذا القطاع أن ينتفضوا دفاعاً عن سمعتهم ، فقد أصبح قطاع شركات السياحة الدينية فى خطر .. والخطر هنا قادم من بعض أبنائه .

إغلاق