الاتحاد الدولى للنقل الجوى : قطاع الطيران ركيزة للنمو الاقتصادي وتعزيز التجارة والسياحة فى إفريقيا
في يوم 29 أبريل، 2026 | بتوقيت 5:35 م

أشرف الحديدى
دعا الاتحاد الدولي للنقل الجوي ” إياتا ” الحكومات الإفريقية إلى إعطاء قطاع الطيران أولوية استراتيجية باعتباره ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والاجتماعي طويل الأجل مؤكداً أن تطوير القطاع وفق أسس السلامة والكفاءة والتكلفة التنافسية والاستدامة من شأنه أن يخلق فرص عمل جديدة ويعزز حركة التجارة والسياحة ويدعم التكامل الإقليمي داخل القارة.
جاءت هذه الدعوة خلال مؤتمر “فوكس إفريقيا” الذي نظمه الاتحاد الدولي للنقل الجوي في أديس أبابا، بمشاركة واسعة من صناع القرار وخبراء صناعة الطيران حيث شدد كامل العوضي نائب رئيس إياتا لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا على أن الطيران يمثل بنية تحتية اقتصادية حيوية للقارة الإفريقية، وأن العوائد التنموية طويلة الأجل للقطاع تفوق بكثير أي إيرادات ضريبية قصيرة المدى يتم فرضها على المسافرين.
وأوضح” العوضي” أن تكاليف تشغيل الطيران في إفريقيا تزيد بنحو 15% عن المتوسط العالمي نتيجة ارتفاع الضرائب والرسوم، مشيراً إلى أن بعض الدول تفرض رسوماً على معلومات الركاب المسبقة تصل إلى 45 دولاراً للرحلة الواحدة، وهي من بين الأعلى عالمياً، وهو ما يرفع تكلفة السفر ويؤثر على تنافسية القطاع.. داعياً إلى التنفيذ الكامل لقرار المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا الصادر في ديسمبر 2025 بشأن إلغاء الضرائب على الطيران وخفض بعض الرسوم بنسبة 25%، باعتباره خطوة مهمة لتخفيف الأعباء وتحفيز النمو في حركة النقل الجوي داخل القارة.
وكشف نائب رئيس إياتا أن إجمالي الأموال المجمدة لشركات الطيران العاملة فى في إفريقيا بلغ 774 مليون دولار حتى نهاية مارس 2026، تتصدرها الجزائر بقيمة 258 مليون دولار، تليها إفريقيا الوسطى بـ105 ملايين دولار، ثم موزمبيق بـ82 مليون دولار، وإريتريا بـ78 مليون دولار، وأنجولا بـ73 مليون دولار، محذراً من أن استمرار هذه القيود يهدد استقرار عمليات شركات الطيران ويضعف الربط الجوي الإقليمي والدولي.
وأشار أيضاً إلى أن نحو 50% من الرحلات داخل إفريقيا ما زالت تتطلب تأشيرات مسبقة، وهو ما يشكل عائقاً كبيراً أمام حركة السفر والسياحة والتكامل الاقتصادي بين دول القارة.
وفي ملف السلامة الجوية أظهر تقرير إياتا تحسناً في مؤشرات الأداء الإفريقي، حيث انخفض معدل الحوادث من 12,13 حادثاً لكل مليون رحلة في 2024 إلى 7,86 في 2025، إلا أنه لا يزال أعلى من المتوسط العالمي البالغ 1,32. كما بلغ متوسط تطبيق معايير منظمة الطيران المدني الدولي في 46 دولة إفريقية 60,34% مقارنة بـ69,46% عالمياً، ما يعكس وجود فجوة تحتاج إلى مزيد من الجهود التنظيمية والتشغيلية.
وفي ملف الاستدامة وأمن الطاقة، أكد التقرير أن إفريقيا تمتلك فرصاً كبيرة للتحول نحو وقود الطائرات المستدام، إذ يمكنها إنتاج ما يصل إلى 106 ملايين طن من المواد الخام بحلول عام 2050 مقارنة بطاقة حالية لا تتجاوز 1,5 مليون طن، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة للاستثمار وخلق الوظائف وتعزيز أمن الطاقة إذا ما تم توفير سياسات داعمة واستثمارات في البنية التحتية وسلاسل التوريد.
وأكدت إياتا أن تطوير قطاع الطيران الإفريقي يمثل فرصة استراتيجية وأن تحسين بيئة التشغيل وتخفيف القيود المالية والتنظيمية يمكن أن يحول الطيران إلى أحد أهم محركات التنمية المستدامة في القارة خلال العقود المقبلة.


