المقالات

الدكتور نور الدين بكر يكتب : “شركة للإدارة الفندقية”

5:39 م

لا يغيب عن خبراء السياحة المصرية والفندق، حقيقة تاريخية هامة، هي أن قطاع الفنادق المصري، كانت تديره شركات مصرية، بدء من تور اوتيل وشركة فنادق وجه قبلي، والتي تم دمجهما في أواخر الستينات في شركة الفنادق المصرية و،امتد نشاطها خارج الحدود في الدول العربية. وهنا يهمني أن أضع علي بساط الحوار الحقائق الموضوعية الآتيه:
أولاً : شركة الفنادق المصرية كانت تملك وتدير جميع الفنادق التاريخية، علي سبيل المثال كتراكت وكلابشه وأمون بأسوان، وونتر بالاس بالأقصر وسافوي وفندق الأقصر، وفي القاهرة كوزموبوليتان وشبرد وكونتننتال كليوباترا وعمر الخيام وفلسطين وسيسل وسان ستيفانو وايجوتيل بالإسكندرية، والغردقة بالبحر الأحمر وغيرها علي امتداد الجمهورية.
ثانياً: أدار هذه الفنادق خبرات مصرية فندقية درست في لوزان بسويسرا، وغيرها من المدارس الأوروبية، ومنهم نبيل هيكل، علي عبد العزيز، فهيم القشلان، رشدي السري، احمد النحاس، فخري البطوطي، حسن السعيد، عادل شريف، وغيرهم كما ان معظم مديري الفنادق الحالية غالبية مديريها والعاملين بالوظائف القيادية تلامذة مدرسة الفنادق المصرية ورموزها.
ثالثاَ : إن الدعوة للإدارة بشركات أجنبية متخصصة وتجنيب المصرية استندت لأمرين:
 الأول.. أن شركات الإدارة العالمية تدير سلسلة فنادق بدول متعددة، ويمكن أن تسوق وتروج لفنادقها في إطار خطتها التسويقية والترويجية الشاملة وبرامجها المتبادلة.
والثاني.. استجلاب نظم و لوائح وسياسات متحررة من قيود الملكية وفي إطار حرية الإدارة المحسوبة، والمحاسب عليها..
ومما سبق تتبين ان القول بفكرة سلسلة التسويق أمر لم يحدث علي أرض الواقع كما يقال، بل يقوم بالتسويق حتي الآن الشركات المالكة للفنادق من خلال المشاركة في المعارض والمؤتمرات والفعاليات الدولية، بالإضافة لقطاعات التسويق والفنادق ومن ميزانية الفندق و،التي يتحمل النصيب الأكبر فيها المالك وفقا لنسب التوزيع الواردة بعقد الإدارة .
رابعاً : بعيداً عن تصور مهاجمة شركات الإدارة الأجنبية وسياساتها، إلا اننا نود أن نؤكد، أنه آن الآوان لقيام شركة إدارة فندقية مصرية، خاصة إذا ما عرفنا أن شركات الإدارة  الأجنبية المدير الفعلي والتنفيذي والعاملين ورؤساء الأقسام بها مصريين ، إلا ما ندر، ذراً للرماد، وتعمل الشركة وفقا لنظم الإدارة الفندقية الحديثة، والسياسات تضمن حرية الإدارة في القرار وسياسة الثواب والعقاب وتمكين الفنادق بميزانياتها من تجنيب مخصص للإحلال والتجديد للحفاظ علي الأصل، مع ميزانية مستقلة للفندق وبنسب توزيع تضمن للمالك عائدا مجزيا علي استثماراته وأجور مناسبه تنافسية للعاملين.
خامساً : ما دفعني للمطالبة بشركة مصرية لإدارة الفنادق، ان هناك فنادق بالساحل الشمالي وما حولها تديره شركات إماراتية عربية..
…..ختاماَ كان لنا السبق في الإدارة حينما توفرت عناصر خبرة وتميز، بل إدارت مصر للسياحة، والفنادق المصرية فنادق بالسعودية واليمن وسوريا…لذا آن الآوان، أن تخرج للنور شركة مصرية للإدارة، حيث تتوافر الكوادر العملية والكوادر والكليات الأكاديمية، والرؤيا العلمية للنظم والسياسات، وكذا قدرات تسويقية ومهارة علمية، وضعا في الإعتبار إيماننا بالتدرج وأن ما لا يدرك كله لا يترك كله ، وأننا قادرون بالإرادة والإدارة علي تحدي التحدي أيها المنظرون الجدد!!!!

إغلاق