المقالات

الدكتور نور الدين بكر يكتب : التعليم والوزير والتجريب !!

3:34 م

 

حقيقة لا خلاف عليها نبل مقصد وزير التعليم ومشروعه لإصلاح وتطوير العملية التعليمية ، ورغبة جادة ودعم من الدولة لمسايرة أحدث أدوات العصر وسياسات وأساليب التعليم في العالم المتقدم ..لكن هناك مجموعة من الحقائق الموضوعية نضعها عل بساط الحوار،:
أولاً: الخلاف علي أنه يتعين التفاعل المشترك للعقول منهجاً وأسلوباً ، خاصة في إطار مفهوم وحدة المسئولية الوزارية والاستفادة من فكر ورؤية الآخرين وخبراتهم.
ثانياً: كان يتعين علي وزير التعليم التنسيق مع زميله في الوزارة وزير الاتصالات وأجهزته لإعداد وتجهيز البنية التحتية للنظام والسيستم والنت مع دراسات فنيه واقتصادية قبل البدء في التنفيذ والصرف ، ومن غير المقبول التعلل بالسيستم والنت ، وهنا يتعين علي الحكومة أن تحدد المسئولية وبشفافية ، حيث يصعب التجريب “ومبدأ أديلو فرصة”  في دولة محدودة الموارد فقيرة، حيث تفرض الظروف علي المسئول استنفاذ كل وسائل البحث والتخطيط والإعداد والتجهيز كما يحدث في مشروعات الدولة الكبري ببرنامج زمني معلن وتكلفة محسوبة ومرشدة.
ثالثاً: القضية أخطر من أن نحولها لمع أو ضد ، و العراقيل التي يضعها أصحاب المصالح والسناتر وأعداء التطوير حيث الإصلاح والتطوير للتعليم قضية مجتمعية لكل مكونات العملية، وبالتوازي بدء من المدرسة ومرافقها والمعلم والطالب والأدوات الحديثة واستخدامها في إطار من التدريب والتجهيز ولن ينصلح حال التعليم بالتابلت وحده .
رابعاً: الدور الإعلامي ودور أجهزة الثقافة وبناء الوجدان والحشد للمشروعات الكبري ، خاصة عمليات بناء الإنسان ، يجب ألا يغيب ويتعين التنسيق بينها وبين وزارة التعليم لتحقيق تكامل المنظومة،  حيث مفهوم الإصلاح ليس مسئولية وزير يعزف وحده معتمدا علي دعم النظام ولنا في تجربة وزير صفر المونديال ومقولة الملعب ملعبي ، وأهل مكه أدري بشعابها فغاب التنسيق و المشاركة وظهرت مدرسة “علي الله الشفا ” فكان الصفر الذهبي.
…وختاماً ندعم مسيرة إصلاح التعليم وتصور ورؤية وزارة التعليم ، لكننا وفي ظل نظام سياسي يدقق ويخطط ويحاسب لن نمنح تفويضاً علي بياض بل نعي أن المسئولية تكليف وليست تشريف وترتبط بمبدأ المحاسبة والوقفة،  اذا كانت مساحة التجريب وطلب الفرصة بالمليارات ، وشعبنا حينما وثق في رؤية زعيم يقود مسيرة الإصلاح تحمل ويتحمل صبراً على كل الأعباء والتكلفة ، راضياً قناعة بشفافية ما يطرح وما ينفذ من إنجاز غير مسبوق وليس بالنوايا الحسنة والغايات النبيلة وحدها تبني الأوطان..

إغلاق