
هى قراءة سريعة فى انتخابات الغرف السياحية بعد فترة طويلة من التوقف بسبب أحكام قضائية ببطلان الانتخابات السابقة، وإدارة هذه الغرف من خلال لجان تسيير أعمال تم تعينها من قبل وزارة السياحة والآثار وبقرار من الوزير المختص.
..المهم الانتخابات هذه المرة تختلف عن مثيلاتها لعدة أسباب ، منها أن طول الفترة التى قضتها هذه الغرف بدون مجالس منتخبة، هذا بالإضافة إلى أن الجمعيات العمومية عانت خلال الفترة الماضية بسبب عدم وجود من يمثلهم .
..جاءت الانتخابات هذه المرة فى غياب تام للدعاية الانتخابية والعزومات فى المراكب النيلية التى تكلفة ملايين الجنيهات فى آخر انتخابات تمت للغرف ،بسبب الدعاوى القضائية التى كانت مرفوعة أمام محكمة القضاء الإداري ، والتى استمر نظرها إلى ما قبل موعد إجراء الانتخابات بيومين فقط ، هذا بالإضافة إلى فوز عدد كبير من المتقدمين لعضوية مجلس الإدارة فى أهم غرفتين وهما المنشآت الفندقية والسياحية ووكالات السفر والسياحة، وفوز مجالس بالكامل بالتزكية فى غرف آخرى.
الانتخابات اختلفت هذه المرة أيضًا من حيث تأثير التكتلات الكبرى، التى كانت تسيطر فى الماضى وكانت تكتسح وأسرة المستقبل في آخر انتخابات كانت خير دليل على ذلك ،حيث تغير نوعى فى كل شيء وأصبحت وسائل الدعاية والتكتلات والتربيطات تختلف عن ما كان يجرى فى الماضى، حيث ظهر جيل جديد له فكره فى إدارة ملف الانتخابات بشكل مختلف يتناسب مع المرحلة الحالية، وهذا لا يقلل من حجم ومكانة أصحاب الخبرات الكبيرة والتى كانت ومازالت لها تأثيرها على الجمعيات العمومية، إلا أن الثقة فى النفس بزيادة وعدم تقدير حجم المنافسة والثقة فى البعض من غير أهل الثقة، كل ذلك كان له تأثيره فى تغيير نتائج الانتخابات فى عدد من المقاعد .
الأمر المهم أن هناك عدم اتفاق تام بين أبناء القائمة الواحدة فيما بينهم ،وهو ما كان سبباً رئيسياً فى تشتيت الأصوات وصعود أسماء جديدة من خارج القائمة من خلال ترتيبات فى السر تمت بليل، وكان الغرض منها الإطاحة بعدد من الأسماء التى كانت تمتلك تكتلات انتخابية كبيرة وعدد من الأصوات كانت كفيلة بفوزهم كما كان يحدث فى أى انتخابات سابقة..والغريب فى هذه الانتخابات أنك لا تستطيع أن تقول كلمة اكتساح كما كان يحدث من قبل ،وهذا بسبب أن شركات السياحة الدينية هذه المرة كان لها رأى مخالف ،خاصة وأن الانتخابات جاءت قبل انطلاق موسم الحج بأيام ،وقبلها مشكلة تأشيرات الزيارة والباركود ومطالب كثيرة بإعادة النظر فى ملف العمرة ، وهذا فى غرفة شركات ووكالات السفر، أما غرفة المنشآت الفندقية والسياحية، فقد ظهر بشكل واضح وصريح المنافسة الشرسة بين أصحاب التكتلات الكبرى، وهم تحديدًا الشاعر والشيتى ،ويأتي بعدهما كامل أبوعلى ..هذه التكتلات تحرم فى كل انتخابات الغرفة من كفاءات لها وزنها وتأتي دائمًا بمجموعة من الموظفين ،ليفرض كل رجل أعمال منهم سيطرته على الغرفة .
والغريب أيضًا أن هذه الانتخابات حرمت مناطق الصعيد بالكامل من التمثيل فى الغرف ،وخلو قائمة الناجحين في إنتخابات مندوبي غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة لدى الاتحاد المصري للغرف السياحية،بالرغم
من الخبرات الكبيرة والمتنوعة لكل من ترشح ممثلاً عن الصعيد في مجال السياحة والسفر، وأيضاً في مجال الفنادق والمراكب العائمة..قواعد اللعبة بدأت تغيير لصالح جيل جديد، أو بسبب خروج البعض عن النص ممن شملتهم قوائم التربيطات والتكتلات، فى محاولة لتغيير المعادلة وفرض رؤية جديد تحقق للبعض أغراضهم.
يبقى المحاولة الأخيرة لتحقيق التوازن داخل مجالس إدارات الغرف، وهى تعيينات الوزير ،وهنا هناك محاولة للسيطرة على المجالس بالكامل من خلال ترشيح عدد من الأسماء فى كل غرفة ليختار الوزير منهم ،إلا أن المتابعين وخاصة أعضاء الجمعيات العمومية لديهم أمل أن تشمل هذه التعيينات بعض الأسماء التى تجد قبول لدى الجميع وتحقق التوازن داخل الغرف ،خاصة بعد التسريبات التى بدأت تخرج عن أسماء ضعيفة ..الأيام القليلة المقبلة ستشهد أحداث كثيرة وقد تشهد مفاجأت فى التعيينات.



