السياحة والطيران

مصطفى النجار يكتب : السيسي .. والسياحة 2023.. و7 مليار يرغبون فى زيارة مصر


في يوم 30 يناير، 2024 | بتوقيت 3:12 م

ما أكتبه اليوم ليس جديداً في معظمه .. في يوم 7 نوفمبر الماضي كتبت مقالا أقول فيه السيسي يستعيد الوجه المشرق للسياحة المصرية و قلت بالحرف الواحد:
ما يحدثه الرئيس عبد الفتاح السيسي في قطاع السياحة من مشروعات تطوير للبنية الاساسية و الطرق و المطارات و الخدمات و المتاحف ، وعلي رأسها المتحف الكبير ومتحف الحضارة ، يؤكد أن مصر قادرة علي استعادة الوجه المشرق للسياحة ولتاريخها و حضارتها , وأننا بالعمل والجدية قادرون علي تحقيق الهدف الأكبر 30 مليون سائح و 30 مليار دولار , بل أكثر من ذلك حين تأخذ مصر نصيبها العادل من حركة السياحة العالمية .

معني هذا أنني مقتنع قبل أن تعلن وزارة السياحة أرقام السياحة المصرية في 2023 ، أن ما يقوم به السيسي من تطوير للبنية الأساسية السياحية، هو الذي دفع بأرقام السياحة المصرية الأساسية للأمام و أنقذها مما تعانيه السياحة العالمية بسبب كل الظروف الدولية ، وأن الجهود التي قام بها الرئيس للترويج للسياحة أكبر و سبقت ما تقوم به وزارة السياحة بكثير و من لديه غير ذلك فليقدم لي دليله علي ذلك ، لأن ما يتردد  أنهم هم من يجذبون السياحة إلي مصر فهو محض ” خيال ” ، لأن الفضل في أوله و أخره يأتي من الرئيس السيسي ومن جهود ومشروعات الحكومة .

و لأن الحقيقة أيضا تقول أن وزارة السياحة بعيدة كل البعد عن القطاع ، ودليلي في ذلك ما كتبته أيضا في 17 نوفمبر الماضي و قلت فيه بالحرف الواحد ،قبل 2010 انتقل مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات بمدينة نصر من وزارة السياحة إلي وزارة التجارة و الصناعة , مع أن الهدف منه كان تشجيع سياحة المؤتمرات أحد أهم أنواع السياحة الحديثة ..هيئة التنمية السياحية عصب وزارة السياحة انتقلت إلي وزارة الإسكان و انفض معظم المستثمرين السياحيين من حول وزارة السياحة.. هيئة تنشيط السياحة تقلص دورها و أصبحت شركات التسويق و الترويج هي التي تدير الحملات الدولية و فقدت الهيئة دورها .. ملف السياحة العلاجية انتقل إلى وزارة الصحة و شرم الشيخ.. إدارة ملف سياحة اليخوت انتقلت إلي وزارة النقل..غرفة شركات السياحة هي التي تدير ملف الحج و العمرة..غرفة الفنادق هي التي تدير فنادق مصر.. غرفة المنشآت السياحية هي التي تدير المطاعم و المحلات، وكذلك غرفة السلع و الغوص.

هذا يعني أن دور وزارة السياحة تقلص تماما ، فالرئيس يقوم بالترويج وبجهود تنمية البنية الأساسية،
بعد ذلك يأتي دور القطاع الخاص في التعاقد مع الوكلاء و الشركات الدولية لجذب السياحة بالكامل إلي مصر .

أما فكرة أننا قمنا بدراسات “عجيبة” و اكتشفنا أن كل العالم عاوز يزور مصر فذلك كلام إنشائي ولا يأتي بالسياحة و يستشهدون في ذلك بدراسة ” عجيبة ” التي تقول أننا اكتشفنا أن 700 مليون يرغبون في زيارة مصر، وأننا نقوم بحملات صرفنا عليها 60 مليون دولار و نركز علي الدعوة للسياحة العائلية و الآثار و المغامرات .. يا سلام .

فعلا كلام لا يدخل ” الدماغ ” فأنا شخصيا أقول أنه اذا كانت دراستكم تقول أن 700 مليون يرغبون في زيارة مصر فمن عندي أنا أقول أن ليس 700 مليون و علي ضمانتي فهناك 7 مليار نسمة عاوزين يزوروا مصر , لكن هناك فرق بمن يحلم بالزيارة و من ينفذ فعلا ،و ماهي الخدمات و الجودة التي تقدم لهم و مستواها ؟.

يا سادة السياحة مش كلام .. السياحة فعل علي الأرض و منافسة دولية شرسة .

لابد أن نتخلص من عقدة الأرقام و أن سنة كذا حققنا كام مليون سائح و كام مليار دولار , و علينا أن نتخلص من عقدة الأرقام القياسية و أن سنة 2023 أحسن من 2010 , المهم العائد بالدولار يا سادة .

انظر حولك يا أخي و ادرس و قارن و حدد طريقك و اعرف أن الرئيس السيسي هو الذي جلب هذه الأرقام أما دور وزارة السياحة فراجع ما كتبته منذ شهرين و قبل إعلان أرقام 2023 في بداية هذا المقال ، لتعرف حجم دور وزارة السياحة حتي لا نظل أسري أوهام .

وفي النهاية المهم العائد وعندما نتحدث عن العائد و نقارن مع الدول القريبة منا فعلينا أن نعرف حجم ما ينفقه السائح في مصر، وتلك قضية كبري حتي نستطيع أن نحسب العائد , مش أي كلام ولا أحد يتخيل أنه من يأتى بالسياحة  .. رفقا بمصر .. و لكم في الرئيس السيسي أسوة يا أولي الألباب .
و للحديث بقية .. مادام في العمر بقية ..

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!