السياحة والطيران

منظمة السياحة العالمية : ” السياحة الدولية ” تصل إلى مستويات ما قبل الوباء خلال العام الحالى

منطقة الشرق الأوسط "الوحيدة" التي فاقت مستويات ما قبل الوباء بنسبة 22٪ .. وإفريقيا استعادت 96% من السائحين


في يوم 21 يناير، 2024 | بتوقيت 1:09 م

إيرادات السياحة وصلت إلى 1.4 تريليون دولار .. ونحو 1,3 مليار سائح حول العالم خلال2023

الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية الصعبة تشكل تحديات كبيرة أمام الانتعاش المستدام للسياحة العالمية

 

أعلنت منظمة السياحة العالمية أن حركة ” السياحة الدولية ” عام 2023 وصلت إلى نحو 88٪ من مستويات ما قبل الوباء ،وهو ما يقدر بنحو 1.3 مليار سائح دولي ، ومن المتوقع أن يؤدي تزايد الطلب، وزيادة السفر الجوي، والانتعاش القوى للأسواق والوجهات الآسيوية، إلى تعزيز التعافي الكامل بحلول نهاية عام 2024 ..

وأظهرت بيانات” السياحة الدولية ” لمنظمة السياحة العالمية أن أداء منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا كان الأقوى عام 2023 ..
وفى نظرة شاملة لأداء القطاع خلال العام الماضى جاء التعافي وفقاً للمناطق حول العالم كالتالى ..
قادت منطقة الشرق الأوسط التعافي من حيث القيمة النسبية باعتبارها المنطقة الوحيدة التي تفوقت على مستويات ما قبل الوباء حيث زاد عدد السائحين بنسبة 22٪ عن عام 2019.. وكانت أوروبا المنطقة الأكثر زيارة في العالم، بنسبة 94% من مستويات عام 2019، مدعومة بالطلب داخل المنطقة والسفر من الولايات المتحدة.. واستعادت أفريقيا 96% من زوارها قبل الجائحة، ووصلت النسبة في الأمريكتين إلى 90%.. ووصلت منطقة آسيا والمحيط الهادئ إلى 65% من مستويات ما قبل الوباء بعد إعادة فتح العديد من الأسواق والوجهات. ومع ذلك، فإن الأداء مختلط، حيث تعافت جنوب آسيا بالفعل بنسبة 87٪ من مستويات عام 2019 وشمال شرق آسيا بحوالي 55٪.  للسياحة الدولية مقارنة بعام 2019 .

وتُظهر البيانات المتاحة للعديد من الوجهات السياحية ، بما في ذلك الوجهات الكبيرة الراسخة والصغيرة والناشئة نموًا في عدد السائحين الدوليين في عام 2023 مقارنة بعام 2019.

وتجاوزت أربع مناطق فرعية مستويات الوصول لعام 2019 وهى جنوب البحر الأبيض المتوسط ​​وأوروبا ومنطقة البحر الكاريبي. وأمريكا الوسطى وشمال أفريقيا.

وقال زوراب بولوليكاشفيلي الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية “إن أحدث بيانات منظمة السياحة العالمية تؤكد مرونة قطاع السياحة وانتعاشها السريع، مع توقع تحقيق أرقام ما قبل الوباء بحلول نهاية عام 2024. مشيرا إلى أن الانتعاش أصبح له بالفعل تأثير كبير على الاقتصادات والوظائف والنمو والفرص المتاحة للمجتمعات في كل مكان وتسهم هذه الأرقام في تعزيز الاستدامة وتنمية السياحة

وسلطت بيانات منظمة السياحة العالمية الضوء أيضًا على التأثير الاقتصادي للانتعاش. حيث بلغت عائدات السياحة ” الدولية” 1,4 تريليون دولار عام 2023 بحسب التقديرات الأولية، أي نحو 93% من 1,5 تريليون دولار حققتها الوجهات السياحية عام 2019.

ويقدر إجمالي إيرادات التصدير من السياحة (بما في ذلك نقل الركاب) بنحو 1.6 تريليون دولار أمريكي في عام 2023، أي ما يقرب من 95٪ من 1,7 تريليون دولار أمريكي المسجلة في عام 2019.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن المساهمة الاقتصادية للسياحة، مقاسة بالناتج المحلي الإجمالي المباشر للسياحة تصل إلى 3,3 تريليون دولار أمريكي في عام 2023، أو 3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ويشير هذا إلى انتعاش إجمالي الناتج المحلي قبل الوباء مدفوعًا بانتعاش السياحة المحلية والدولية القوية..

وسجلت العديد من الوجهات نمواً قويًا في إيرادات السياحة الدولية خلال عام 2023، وهو ما يتجاوز في بعض الحالات النمو في عدد الوافدين .. كما تم الكشف عن طلب قوي على السفر للخارج من قبل العديد من الأسواق المصدرة الكبيرة خلال هذه الفترة، حيث تجاوز العديد منها مستويات عام 2019. كما ينعكس التعافي المستدام أيضًا في أداء مؤشرات الصناعة.

ووفقًا لمؤشر تعافي السياحة التابع لمنظمة السياحة العالمية، فقد استعادت كل من السعة الجوية الدولية وطلب الركاب حوالى 95٪ من مستويات ما قبل الوباء حتى نوفمبر 2023 ..
ومن المتوقع أن تتعافى السياحة ” الدولية ” بالكامل لتصل إلى مستويات ما قبل الجائحة في عام 2024، حيث تشير التقديرات الأولية إلى نمو بنسبة 2% فوق مستويات 2019. تظل هذه التوقعات المركزية لمنظمة السياحة العالمية خاضعة لوتيرة الانتعاش في آسيا وتطور المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية الحالية.

وتنعكس التوقعات الإيجابية في أحدث استطلاع لمؤشر الثقة في السياحة التابع لمنظمة السياحة العالمية، حيث يشير 67٪ من المتخصصين في مجال السياحة إلى آفاق أفضل بكثير لعام 2024 مقارنة بعام 2023. ويتوقع حوالي 28٪ أداءً مماثلاً، بينما يتوقع 6٪ فقط أن يكون الأداء السياحي في عام 2024 أقل من العام الماضي.

وتشمل المؤشرات الرئيسية ما يلي:

لا يزال هناك مجال كبير للتعافي في جميع أنحاء آسيا مع إعادة فتح العديد من الأسواق والوجهات مما سيعزز التعافي في المنطقة والعالم.

ومن المتوقع أن تتسارع السياحة الصينية في عام 2024، وذلك بسبب تسهيل الحصول على التأشيرات وتحسين القدرة الجوية. حيث تسمح الصين السفر إليها بدون تأشيرة لمواطني فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وإسبانيا وماليزيا لمدة عام حتى نهاية نوفمبر 2024.

وستؤدى إجراءات التأشيرات وتيسير السفر لتعزيز السفر إلى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وما حولها مع سعى دول مجلس التعاون الخليجي لتنفيذ تأشيرة سياحية موحدة، على غرار تأشيرة تشنجن، وتدابير لتسهيل السفر بين البلدان الأفريقية .

ومن المتوقع أن تقود أوروبا النتائج مرة أخرى في عام 2024. وفي مارس ستنضم رومانيا وبلغاريا إلى منطقة تشنجن مما يسهل حرية الحركة، وتستضيف باريس دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في يوليو وأغسطس

ويستمر السفر القوي من الولايات المتحدة، المدعوم بالدولار الأمريكي القوي، في إفادة الوجهات في الأمريكتين وخارجها. وكما هو الحال في عام 2023، ستستمر أسواق السفر القوية في أوروبا والأمريكتين والشرق الأوسط في تغذية التدفقات السياحية والإنفاق في جميع أنحاء العالم.

ولكن ما تزال الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية الصعبة تشكل تحديات كبيرة أمام الانتعاش المستدام في السياحة الدولية ومستويات الثقة. . ويمكن أن يستمر التضخم وارتفاع أسعار الفائدة وتقلب أسعار النفط وتعطل التجارة في التأثير على تكاليف التنقل والإقامة في عام 2024.

وفي ظل هذه الخلفية، من المتوقع أن يسعى السياح بشكل متزايد إلى تحقيق القيمة مقابل المال والسفر بالقرب من أوطانهم. كما ستلعب الممارسات المستدامة والقدرة على التكيف دوراً متزايداً في اختيار المستهلك. 
ولا يزال نقص الموظفين يمثل مشكلة حرجة، حيث تواجه شركات السياحة نقصًا في العمالة للتعامل مع الطلب المرتفع. وقد يؤدي تطور الصراع بين حماس وإسرائيل إلى التأثير على حركة السفر في الشرق الأوسط . كما أن حالة عدم اليقين الناجمة عن العدوان الروسي ضد أوكرانيا، فضلاً عن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة الأخرى مازالت تؤثر على ثقة المسافرين.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!