البترول والطاقة

فى ندوة عالمية للأياتا حول “الاستدامة “.. خريطة طريق للوصول إلى ” صفر” انبعاثات كربونية عام 2050 باستخدام الوقود الحيوى 


في يوم 24 أكتوبر، 2023 | بتوقيت 3:49 م

 

 تقرير – أشرف الحديدى

احتلت الاستدامة مركز الصدارة في عالم الطيران حيث شهد الأعوام الأخيرة سلسلة من الجهود المتواصلة ممثلة فى مشروعات ومبادرات واستثمارات جديدة فى مجال البيئة والاستدامة لقطاع الطيران .. 

وفى هذا الإطار نظم الاتحاد الدولي للنقل الجوي ” أياتا ” الذى يجمع  نحو 300 شركة طيران من 120 دولة تمثل 83٪ من إجمالي الحركة الجوية العالمية ندوة عالمية حول”  الاستدامة ” وذلك فى العاصمة الإسبانية مدريد ضمت نخبة من خبراء الصناعة وصانعي السياسات وصناع القرار ،حيث تناول المشاركون إمكانية وضع خريطة الطريق الانتقالية للأياتا ، لإزالة الكربون والوصول إلى صفر إنبعاثات كربونية في عام 2050باستخدام وقود الطيران المستدام بشكل رئيسى.

وأكد المشاركون خلال الندوة على أهمية وقوة السفر الجوي باعتباره محركًا للتقدم للبشرية حيث تناولوا السياسات التي لاتزال العديد من الحكومات تطبقها والتي تخلق مجالًا غير متكافئ لصالح صناعة الوقود الأحفوري. 

ومن جانبه أثار “ويلى والش ” رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوى موضوع “تفويضات الوقود المستدام” وما إذا كان ينبغي أن تنطبق أيضًا على منتجي الوقود بدلاً من شركات الطيران فقط. 

وأعرب “والش” عن قلقه من مطالبة شركات الطيران بتوفير الوقود المستدام برغم أن إنتاجه قليل إلى حد كبير حتى الآن مؤكدا أننا بحاجة إلى أن يعمل الجميع معًا لتحقيق هدف مشترك ذو أهمية بيئية، كما سلط “والش” الضوء على أن الأساس المنطقي الرئيسي للاستثمارات المباشرة التي تقوم بها بعض شركات الطيران في مجال الوقود المستدام هو إعطاء إشارة إلى المجتمع المالي من أجل جذب المزيد من المستثمرين للإنضمام .. وينطبق نفس المنطق على اتفاقيات الاستحواذ.

وذكر والش أن المشكلة الرئيسية عندما يتعلق الأمر بجذب الاستثمارات من خارج الصناعة إلى مشروعات الوقود الحيوى ” SAF ” الجديدة هي عدم اليقين بشأن الإطار الذي سيكون عليه.  

وأوضحت الندوة أن العناصر الأساسية للمساعدة في تحقيق صافي إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2050 ما يلي :

استراتيجيات التخفيف من آثار المناخ

تشير الدراسات إلى أنه من المتوقع أن يقدم وقود الطيران المستدام أكبر مساهمة تصل إلى (62٪) في تحقيق صافي الصفر بحلول عام 2050. وبرغم أن الطلب على وقود الطيران المستدام مرتفع، لكن الانتاج قليل جدا. ولا تزال هناك تحديات كبيرة أمام الارتقاء إلى المستويات المطلوبة ومن بين العناصر الداعمة للحل السياسات الحكومية لتحفيز الإنتاج  وتنويع الأساليب والمواد الأولية لإنتاج الوقود المستدام وجذب الاستثمار لزيادة الإنتاج والتقدم نحو “صفر ” انبعاثات

وكانت شركات الطيران الأعضاء في الاتحاد الدولى للنقل الجوي قد وافقت فى عام 2021 على قرار لتحقيق صافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون صفر بحلول عام 2050.
وفي عام 2022 اعتمدت منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) هدفاً طموحاً طويل المدى  للطيران الدولي لصافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون 2050.

وفي حين أن هذه الالتزامات تعد هدفًا مطلقًا مع تاريخ نهائي واضح إلا أنه لم يتم بعد صياغة خطة ملموسة بشأن كيفية مراقبة التقدم وتتبعه على مستوى الصناعة مع الأخذ في الاعتبار مختلف أدوات إزالة الكربون مثل الوقود المستدام، والجيل الحديث من الطائرات وتقنيات الدفع والبنية التحتية والتحسينات التشغيلية وتعويض وإزالة الكربون من الإنبعاثات المتبقية. 

كما بحثت الندوة استراتيجيات سبل تخفيف آثار الكربون الأوسع بما في ذلك الطائرات التي تعمل بالهيدروجين أو الكهرباء والتحسينات المستمرة للكفاءة في تقنيات هياكل الطائرات والمحركات كما تم مناقشة الجهود المبذولة لتقييم ورصد والإبلاغ عن آثار نفاثات الدخان والتخفيف منها وإزالة البلاستيك من مقصورة الطائرة. 

 وأكد المشاركون أن السياسات الاستراتيجية المتوافقة عالمياً تعد أساسا لتوفير الحوافز والدعم للطيران لانتقال الصناعة إلى صافي الصفر كما هو الحال مع جميع التحولات الناجحة الأخرى في مجال الطاقة، ولا سيما التحول إلى الطاقة المتجددة، كما يعد التعاون بين الحكومات وأصحاب المصلحة في الصناعة أمرا بالغ الأهمية في إنشاء الإطار اللازم لتحقيق أهداف إزالة الكربون. 

زر الذهاب إلى الأعلى