فى أول رد فعل دولى .. ” أياتا ” تنتقد اقتراحاً أمريكياً بتعويض المسافرين مالياً فى حالة تأخر رحلات شركات الطيران أو إلغائها
في يوم 10 مايو، 2023 | بتوقيت 10:21 ص

تقرير يكتبه _ أشرف الحديدي
فى أول رد فعل دولى على مقترح الإدارة الامريكية بشأن وضع قواعد جديدة تهدف إلى مطالبة شركات الطيران بتعويض الركاب “مادياً ” عن حالات التأخيرات الجوهرية أو الإلغاء للرحلات المسئولة عنها شركة الطيران انتقد الاتحاد الدولي للنقل الجوى ” أياتا ” الذى يضم 300شركة طيران حول العالم تمثل 83% من حركة النقل الجوى العالمى فى بيان له المقترح الأمريكى ..
وأكدت أياتا فى بيانها أن المقترح الأمريكى المتوقع صدوره في وقت لاحق من العام الجارى سيؤدى إلى رفع تكلفة السفر الجوي من خلال إلزام شركات الطيران بتقديم ” تعويضات مالية ” للمسافرين عن تأخير الرحلات وإلغائها بالإضافة إلى تكاليف تعويضهم الحالية من وجبات أو قسائم نقدية للركاب او إقامة فندقية خلال فترات تأخير الرحلات الممتدة أو الإلغاء ..
وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت فى وقت سابق من هذا الأسبوع أنها بصدد صياغة قواعد جديدة تهدف إلى مطالبة شركات الطيران بتعويض الركاب عن حالات التأخيرات الجوهرية أو الإلغاء للرحلات إذا كانت شركات الطيران هي المتسببة او المسئولة عن حالات التأخير او الإلغاء .. وهو ماينذر بمواجهة وشيكة بين شركات الطيران بالولايات المتحدة والإدارة الأمريكية كما يقول الخبراء وقد تمتد هذه المواجهة بين العديد من شركات الطيران فى العالم وحكومات العديد من الدول فى حال المطالبة بتطبيق مثل هذه القواعد التى يؤكد الخبراء أنها لن تحل مشكلة تأخير الرحلات ..
وكانت وزارة النقل الأمريكية قد قالت في بيان لها إنه “عندما تتسبب شركة طيران بصورة مباشرة في تأخير أو إلغاء رحلة طيران فلا ينبغي للمسافرين تحمل التكلفة ” ..
.. وتعليقاً على المقترح الأمريكى قال ويلي والش الرئيس التنفيذى للاتحاد الدولى للنقل الجوي إن التكاليف الإضافية على شركات الطيران التي ستفرضها هذه اللائحة الجديدة لن تخلق حافزًا جديدًا ، ولكن سيتعين تعويضها من الراكب- وبالتالى من المحتمل أن يكون لها تأثير على زيادة أسعار التذاكر.
.. بالإضافة إلى ذلك فقد تثير اللوائح الجديدة المقترحة من الإدارة الامريكية توقعات غير واقعية بين المسافرين والتي من غير المرجح أن تتحقق فلن تغطي هذه اللائحة معظم الحالات لأن الطقس قد يكون مسئولاً عن الجزء الأكبر من تأخيرات السفر الجوي وإلغاء الرحلات وربما يكون للطقس القاسي والمشكلات الأخرى آثار غير مباشرة على التأخيرات لأيام أو حتى أسابيع لاحقة .. كما يلعب النقص في المراقبة الجوية دوراً في التأخيرات كما حدث العام الماضى وهو أيضًا مشكلة في عام 2023 ، حيث أقرت إدارة الطيران الفيدرالية بطلبها بأن تقلل شركات الطيران جداول رحلاتها إلى العاصمة نيويورك بسبب ذلك.. كما تساهم عمليات إغلاق المدارج وتعطل المعدات في حالات التأخير والإلغاء. . بالإضافة إلى ذلك ، أدت مشكلات سلسلة التوريد في قطاعي تصنيع ودعم الطائرات إلى تأخيرات في تسليم الطائرات ونقص في الأجزاء التي لا تمتلك شركات الطيران سيطرة عليها أو لا تتحكم فيها على الإطلاق ولذلك يكون من الصعب جدا تحديد عامل سببي واحد وراء عمليات التأخير او الإلغاء
ويؤكد بيان أياتا أن مثل هذه اللوائح العقابية ليس لها أي تأثير على مستوى تأخير الرحلات وإلغائها فقد جدت دراسة شاملة للائحة حقوق الركاب في الاتحاد الأوروبي الصادرة في عام 2020 من قبل المفوضية الأوروبية أن العكس هو الصحيح حيث تضاعف إجمالي حالات الإلغاء تقريبًا من 67000 في عام 2011 إلى 131،700 في عام 2018. وحدثت نفس النتيجة مع تأخيرات الرحلات الجوية ، التي ارتفعت من 60762 إلى 109396. في حين تقلصت حصة التأخيرات المنسوبة إلى شركات الطيران كنسبة مئوية من إجمالي التأخيرات ، أرجع التقرير ذلك إلى زيادة التأخيرات المصنفة على أنها ظروف استثنائية – مثل التأخيرات في حالة الطقس السيئ ودور مراقبة الحركة الجوية.
وأوضحت اياتا أن شركات الطيران تعمل جاهدة لتوصيل ركابها إلى وجهاتهم في الوقت المحدد وتبذل قصارى جهدها لتقليل آثار أي تأخير فلدى شركات الطيران بالفعل حوافز مالية لنقل ركابها إلى وجهتهم كما هو مخطط لها.. كما تعد إدارة حالات التأخير والإلغاء مكلفة للغاية لشركات الطيران.. ويمكن للمسافرين اختيار شركات طيران أخرى إذا لم يكونوا راضين عن مستويات الخدمة. .



