الاتحاد الدولى للنقل الجوى يطلق مبادرة جديدة لدعم قطاع الطيران فى إفريقيا
في يوم 3 أبريل، 2023 | بتوقيت 10:40 م

أشرف الحديدى
أطلق الاتحاد الدولى للنقل الجوى ” أياتا ” مبادرة جديدة لدعم قطاع الطيران فى افريقيا فى ظل التحديات التى تواجهها الصناعة فى القارة الافريقية وتهدف المبادرة التى جاءت تحت عنوان “Focus Africa ” وتهدف إلى تسليط الضوء على الطيران فى افريقيا ” والتركيز على المقومات التى تتمتع بها افريقيا وسبل تعزيز دورها فى صناعة الطيران عالمياً وزيادة حصة شركات الطيران الافريقية فى أسواق النقل الجوى وكذلك التحديات التى تواجهها صناعة الطيران الإفريقية والتى من أبرزها سبل تطوير البنية الاساسية لقطاع الطيران فى العديد من دول القارة وتدعيم خطوط الطيران المباشرة بين دول القارة السمراء .
وقد نظم الاتحاد الدولى للنقل الجوى مؤتمرا عبر تقنية الفيديو كونفرانس شارك فيه ويلي والش رئيس الاتحاد الدولى للنقل الجوى والسيدة ايفون ماكولو رئيس مجلس محافظى الاياتا خلال الدورة المقبلة ورئيس الخطوط الرواندية وكامل العوضى نائب رئيس الاياتا لمنطقة الشرق الأوسط وافريقيا إلى جانب عدد من الإعلاميين وذلك للإعلان عن المبادرة الجديدة
وتعليقاً على هذه المبادرة قال ويلي والش رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) إن قارة إفريقيا بها 18% من سكان العالم، ولكن بالنسبة لقطاع النقل الجوي، لا تمثل سوى 2.1% من إجمالي أنشطة القطاع عالمياً (مجالات السفر الجوي وشحن البضائع معاً).. موضحاً أن مبادرة فوكس أفريقيا تهدف إلى سد هذه الفجوة على نحو يعزز قدرة أفريقيا على الاستفادة من النمو والوظائف والإتصال التى يحققها قطاع الطيران .
وأشار والش إلى أن شركات الطيران في أفريقيا تكبدت خسائر تراكمية وصلت إلى 3,5 مليار دولار في الفترة ما بين عامي 2020-2022، كما تتوقع إياتا خسائر قد تصل إلى 213 مليون دولار في العام 2023.. ولكنها ستعود الى الربحية العام القادم ..موضحا أن هذه الخسائر ترجع ضعف البنية التحتية، والتكاليف المرتفعة، والافتقار إلى شبكة نقل جوي قوية، والتحديات التنظيمية، والتوجه البطيء نحو اعتماد المعايير العالمية، ونقص الايدى العاملة ذات الخبرة، وهذه كلها عوامل تؤثر على حركة السفر وكفاءة عمليات شركات الطيران الأفريقية واستدامتها.
وقال رئيس الاتحاد الدولى للنقل الجوى إن ربط القارة الأفريقية بشكل مستدام على المستوى الداخلي من ناحية ومع الأسواق العالمية من ناحية أخرى، يعد أمراً بالغ الأهمية لتوفير المزيد من فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وهذا من شأنه أيضاً أن يدعم جهود تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في أفريقيا ولتحقيق هذه الأهداف يوجد مجموعة من القطاعات التي يجب العمل على تطويرها وخاصة قطاعات التجارة والسياحة، إذ إنها تعتمد على قطاع النقل الجوي وتمتلك إمكانات كبيرة غير مستغلة لناحية توفير فرص العمل والتخفيف من وطأة الفقر وتحقيق المزيد من الازدهار في أنحاء أفريقيا. واشار الى أن أفريقيا تمتلك مقومات كبيرة لدعم مساهمة قطاع الطيران في مسيرتها التنموية، حيث ساهم القطاع خلال الفترة ما قبل جائحة كوفية-19 بتوفير حوالي 7,7 مليون فرصة عمل، وساهم بحوالي 63 مليار دولار أمريكي في النشاط الاقتصادي لقارة أفريقيا. ومن المتوقع أن يتضاعف الطلب بواقع ثلاث مرات خلال السنوات العشرين المقبلة.
وأضاف والش أن العوامل المقيدة لتطور قطاع الطيران في أفريقيا قابلة للإصلاح، كما أن أفريقيا تمتلك إمكانات واضحة لتعزيز نمو القطاع. وأن امتلاك أفريقيا لقطاع طيران ناجح من شأنه أن يساهم بشكل كبير في تطورها الاقتصادي، ويمكن ملاحظة ذلك في العديد من الاقتصادات حول العالم. ومن خلال مبادرة فوكس أفريقيا، سيتم مضافرة جهود أصحاب المصلحة لتحقيق نتائج ملموسة في 6 مجالات هامة من شأنها أن تحدث تأثيراً إيجابياً، كما سنعمل على قياس التقدم المحرز وسنكون جميعاً مسؤولين عن النتائج” وهذه المجالات هي ..
▪︎ السلامة الجوية وتحسين مستوياتها من خلال برنامج تعاوني قائم على البيانات ويهدف إلى الحد من الحوادث في الجو وعلى الأرض.
▪︎ البنية التحتية من خلال تعزيز وتطوير بنية تحتية لقطاع الطيران تتسم بالكفاءة والأمان والفعالية من حيث التكلفة من اجل تحسين تجربة السفر والكفاءة التشغيلية .
▪︎ التوسع فى شبكات النقل بهدف الحد من قيود التنقل عبر الأسواق الداخلية الأفريقية من خلال سوق نقل جوي أفريقي موحد .
▪︎ التمويل والتوزيع وذلك للإسراع في تطبيق خدمات مالية آمنة تتسم بالكفاءة العالية والفعالية من حيث التكلفة، واعتماد معايير عمليات البيع العصريه لشركات الطيران.
▪︎ الاستدامة بهدف مساعدة قطاع النقل الجوي في أفريقيا لتحقيق أهداف صفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2050 المتفق عليها من قبل القطاع والدول الأعضاء في منظمة الطيران المدني الدولي (ايكاو) .
▪︎ مهارات المستقبل وتتطلب تطوير المهارات الوظيفية في قطاع الطيران وضمان توريد ثابت من المواهب والخبرات اللازمة لتلبية الاحتياجات المستقبلية للقطاع.
.. ومن جانبها أشارت إيفون ماكولو رئيس مجلس المحافظين بالأياتا خلال عامى 2023 – 2024 والرئيس التنفيذي للخطوط الجوية الرواندية إلى أهمية الإسراع فى تطبيق سوق الطيران الافريقية المشتركة المعروفة بإسم ” SAATM” والتى ستسهم فى تطوير البنية الأساسية لقطاع الطيران بالقارة ويعزز من التنقل بين الدول الافريقية وتنشيط الحركة الجوية والسياحية والتجارية البينية بين دول القارة ..
وأكدت إيفون ماكولو، والتى تعد أول امرأة تشغل منصب رئيس مجلس محافظي إياتا (2023-2024) أن إفريقيا تعد واحدة من المناطق الهامة على مستوى العالم لما تمتلكه من إمكانات وفرص واعدة في قطاع الطيران. وتؤكد مبادرة فوكس أفريقيا التزام إياتا المتجدد بدعم القطاع في أفريقيا. وأنها بصفتها الرئيس القادم لمجلس محافظي الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، فضلاً عن كونها أول من يشغل هذا المنصب من أفريقيا منذ العام 1993، فإنها تتطلع إلى المساهمة وضمان بداية موفقة لهذه المبادرة، وتحقيق فوائد ملموسة من خلالها”.
وأشار كامل العوضى نائب رئيس الاياتا لمنطقة الشرق الأوسط وافريقيا الى أن الطيران فى افريقيا يواجه تحديات من أبرزها السلامة الجوية وتحديث البنية التحتية والاستدامة ومشكلة تحويلات الأرصدة المجمدة لشركات الطيران لدى حكومات بعض الدول الافريقية نتيجة مبيعات التذاكر والتى وصلت الى 1,6 مليار دولار حتى فبراير الماضى ..
وأضاف أن التعاون والشراكات ستعمل على تدعيم مبادرة فوكس أفريقيا وتحفيز مسيرة تنمية أفريقيا من خلال قطاع النقل الجوي. ومن خلال التعاون سيتمكن أصحاب المصلحة من توحيد مواردهم وأبحاثهم وخبراتهم ووقتهم وتمويلهم بشكل فعال لدعم الأهداف المشتركة
وقال العوضى إنه سيتم الإعلان عن الشركاء في أديس أبابا في 20 – 21 يونيو خلال الإطلاق الرسمي لمبادرة “فوكس أفريقيا” مع المزيد من التفاصيل لكل مجال.
وأضاف أن أفريقيا تواصل مسيرة تعافيها من جائحة كوفيد-19، إذ تجاوز الشحن الجوي بالقارة المستويات المسجلة في عام 2019 بنسبة 31.4%، كما أن قطاع السفر الجوي سجل 93% من مستويات عام 2019. ومن المتوقع أن يتعافى قطاع النقل الجوي بالكامل في عام 2024. ونحن الآن في الوقت المناسب لإعادة البناء وخاصة بعد الصدمة المالية التي أصابت القطاع نتيجة الجائحة.. ومن خلال إطلاق مبادرة فوكس أفريقيا، يمكننا ضمان أن التعافي من جائحة كوفيد-19 سيرتقي بالقطاع إلى مستوى أفضل مما كان عليه قبل الجائحة



