السؤال

“اليوم الاقتصادي “يسأل من يهمه الأمر

في يوم 12 يونيو، 2021 | بتوقيت 9:24 م

هل من نظرة جديدة لشركات السياحة؟   

                              …………………..

أولاً : في البداية لا يمكن أن نقلل من التفاعل الحكومي مع القطاع السياحي منذ بداية جائحة فيروس كورونا وتداعياته ، حيث قرارات حكومية غير مسبوقة لدعم القطاع ، خاصة وأنه هو القطاع الوحيد الذي تستطيع أن تقول عنه أنه توقف بشكل كامل ،لا سياحة خارجية ولا حج وعمرة … عانت شركات السياحة ومازالت من هذه الظروف الغير مسبوقة أيضًا، والتي من الواضح أنها ستستمر معنا لفترة طويلة .. لقد أصبح الوضع صعب للغاية بعد أن توقف مصدر رزق هذه الشركات لمدة تصل إلى العام ونصف ،ولم تعد تستطيع الوفاء  بالتزاماتها ، بل ولجأ بعض أصحاب الشركات إلى بيع بعض أملاكه وحصص من شركاته، لكي يستطيع التواجد وسداد الأجور والإيجارات والالتزامات الأخرى.. نحن هنا أمام ظرف استثنائي يتطلب مزيد من الإجراءات والقرارات الاستثنائية حتي نحافظ على هذا القطاع الملتزم جداً طوال السنوات الماضية.   

                       ………………….

ثانيًا : ولكي يعلم أصحاب القرار في الحكومة ،فالقطاع السياحي ليس كله الشركات الكبيرة في السياحة الخارجية المستجلبة، أو الشركات المسيطرة على سوق الحج والعمرة..القطاع السياحي 99% منه شركات صغيرة تحاول بأقصي الطرق الاستمرار ،حفاظاً علي أكل العيش وعلي العمالة ،وهذه الشركات تلتزم بكل القواعد والقوانين والالتزامات المالية..وهنا لابد من نظرة جديدة لتفعيل المبادرات الحكومية بشكل كامل لتساهم في بقاء هذه الشركات ..تفعيل طبقًا للقواعد القانونية الصحيحة ،ووفقاً للضمانات الحكومية المقبولة والغير تعجيزية..مبادرات تُطبق على أرض الواقع في كل الملفات من ضرائب وتأمينات وكهرباء ومياه وقروض بنكية بشروط تتناسب مع الوضع الراهن ولاتخالف القانون والمنطق من كل الأطراف ، فلا يعقل أن يكون التعاون والتفاعل من البنك الأهلي المصري فقط ..نريد نظرة جديدة تحافظ علي الكيانات التي تساهم فى توفير جزء كبير من العملة الأجنبية ،ونسبة كبيرة من مصادر الدخل القومي .       

                           ………………….. 

 ثالثًا :  في أي قطاع من القطاعات المختلفة ،يوجد الملتزم وغير الملتزم، الجاد وغير الجاد ..وهنا لا يمكن أن نعمم مخالفة البعض للقوانين علي كل القطاع ..كما أنه  وفي ظل الظروف التي يعيشها لا يمكن أن ننظر إليه بإعتباره قطاع غني حقق أصحابه مكاسب كبيرة خلال السنوات الماضية ..فليس كل القطاع غني ،ولا كل القطاع يعمل بشكل منتظم .. وهنا أيضًا لابد من دور إيجابي من الذين يمثلون القطاع فى الاتحاد والغرف السياحية، الذين من المفترض أن يستمعوا لمشاكل وأزمات أصحاب الشركات الحقيقية ونقل وجهة نظرهم إلى الدولة ممثلة فى وزارة السياحة والآثار، وأن تشعر الغالبية العظمى منهم بتحركات حقيقية تهدف إلى الصالح العام، لا إلى الشو الإعلامي وتصدر المشهد، وظهور البعض بمظهر المنقذ وفلة زمانه ومكانه ..كفا القطاع المناظرات ومزايدات البعض من أجل مصالح شخصية. 

زر الذهاب إلى الأعلى
error: غير مسموح بنسخ المحتوى