المقالات

الدكتور نورالدين بكر يكتب : فندق تاريخي يا ولاد الحلال!!!

في يوم 23 فبراير، 2021 | بتوقيت 1:57 م

 

…يقول رب العزة” وذكر فإن الذكري تنفع المؤمنين”، لذا فرض وواجب أن نذكر بأصول فندقية تم نسيانها بفعل الزمان وعوامل التعرية الفكرية، وتبادل الأدوار وأقصد بالتحديد فندق الأقصر “Luxur Hotel” بمدينة الأقصر والفريد تاريخياً وبموقعه المتميز علي نيل الجنوب والصعيد..  وهنا يهمني أن أضع علي بساط الحوار مجموعة من الحقائق الموضوعية التالية للمشاركة بالفكر والرأي والرؤيا في صحوة لإنقاذ أصول في عصر نرفع فيه كدولة شعار التحديث والتطوير :

أولاً : شركة فنادق وجه قبلي واحدة من أكبر شركات الفنادق المصرية وإدارة حينما كانت شركاتنا تدير الفنادق حتي خارج الحدود وبوصفها المسئولة عن الوجة القبلي ونشر العمران الفندقي، أنشأت سنة ١٩٢٤ فندق الأقصر أوتيل في موقع متميز علي النيل، حينما كان لدينا ارتباط التحديث والتطوير الفندقي بالموقع ارتباطا بمفهوم القدرة التسويقية بالموقع وكيان مشروع علي غرار البيئة .

ثانياً : هذا الفندق اكتسب شهرة عالمية وأقام فيه الزعيم جمال عبد الناصر وجواهر لآل نهرو والرئيس محمد نجيب ومشاهير السينما بالداخل والخارج والإنجليزي هيوارد كارتر مكتشف مقبرة توت عنخ آمون..

ثالثاً : عام ١٩٨٠ ومع بدايات ملامح الخصخصة وتوسيع قاعدة الملكية وبشعار فصل الإدارة عن الملكية كشعار قضي علي مفهوم الإدارة المصرية، والتي تخرج منها عتاة وعظماء إدارة الفنادق، والذين ينتشرون وتلاميذهم في شركات الإدارة الأجنبية حتي اليوم، فتم إسناد إدارة الفندق لشركة وينا لصاحبها نايل الفرارجي مصري يحمل الجنسية الانجليزية وأطلقوا عليها شركة وينا الانجليزية لتمرير مفهوم الإدارة الأجنبية.

رابعاً : واجه الفندق والشركة المالكة مع الإدارة في السداد والتطوير وغياب خطط الإحلال والتجديد، مما أدى لتدهور حالة الفندق وكالعادة تم بالمحايلة فسخ العقد، وانتقلت الملكية لشركة الفنادق المصرية، والتي توحد فيها شركات تور أوتيل وشركة فنادق الوجة القبلي، وبعد فترة من محاولات الإصلاح والتشغيل صدر قرار غلق الفندق كالعادة كما حدث مع فندقي شبرد والنيل الواقعان علي نيل القاهرة تحت دعوي إعادة التأهيل وتم اقتطاع جزء من الحديقة الخلفية للفندق لإقامة ملحق تجاري ومازالت الأعمدة الخرسانية حتي اليوم..

خامساً : بدمج شركة الفنادق المصرية في شركة إيجوث ومحاولات بث الحياة، إلا أن الفندق تحول إلى اطلال داخلية ولكنه قائم ينعي من بناه..

سادساً : تحولت الحديقة الخارجية الأمامية لكافيتريا مزرية تستقبل عاشقي الشيشة وأصبح الفندق مأوي للفئران.

…وختاماً  رسالة لوزارة قطاع الأعمال العام وللمبدعة والجادة حاملة فكر التطوير والتحديث رئيس الشركة القابضة للسياحة، لاتخاذ قرار في الحفاظ على فندق من أغلي فنادقنا بالأقصر والصعيد..

..عذرا أشعر بمرارة حين أتصور أنه غائب أو تم نسيانه في زحمة الحديث عن التطوير وإعادة البناء ومغازلة مستثمرين عرب وأجانب، بينما كوادرنا في إيجوث والقابضة قادرة بقرار جرئ وبتمويل بنكي بفائده ٨% وتسهيلات ٤ سنوات أن يبعث الحياة وبحرفية وحرص وبانتماء أم أن زمار الحي لا يطرب…؟؟؟

زر الذهاب إلى الأعلى
error: غير مسموح بنسخ المحتوى