البترول والطاقة

وزير الكهرباء: زيادة إنتاج الطاقة المتجددة تتطلب جهود جميع دول العالم

1:51 م

قال محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري مساء أمس الثلاثاء (بتوقيت بكين) إن التحول لزيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة يتطلب بذل جهود مكرسة داخل كل بلد، وفي جميع أنحاء العالم على المستويات التقنية والاقتصادية والقانونية.

وأدلى الوزير بهذه التصريحات خلال حضوره عبر دائرة الفيديو المنتدى الدولي لحل أزمة المناخ والبيئة الذي أقامته منظمة التنمية والتعاون للربط العالمي للطاقة (جيدكو) في بكين.

وفي بداية حديثه نقل شاكر تحيات وتمنيات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للحضور.

وأكد شاكر أن مصر حريصة على التعاون مع المنظمة لتحقيق أهداف البلاد للتنمية المستدامة، مشيرا إلى أن تغير المناخ لا يشكل مجرد مسألة بيئية، بل هو قضية شاملة متعلقة بالاقتصاد والصحة والزراعة والطاقة والسلام والأمن.

وقال إن العالم يشهد نطاقا غير مسبوق من الظواهر الجوية المتطرفة، مثل موجات الحر والفيضانات وحرائق الغابات والأوبئة العالمية، منوها بأن ذلك بمثابة تحذير ورسالة واضحة يستدعيان أن نعمل الآن للانتقال إلى مستقبل منخفض الكربون وفقا لما تم التعهد به في اتفاقية باريس.

وأوضح أن هذه هي المحركات التي تقودنا إلى التحول في مجال الطاقة الذي سيتطلب تغييرا في نمط إنتاج واستهلاك الكهرباء، مضيفا أن التحول العالمي في مجال الطاقة هو أكثر من مجرد تحول في قطاع الطاقة، إذ أنه تحول متعدد الأبعاد ينطوي على التكنولوجيات والاقتصاد الاجتماعي والتنوع المؤسسي وشكل التمويل.

وقال إن مصر غنية بالموارد الطبيعية، وخاصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية، التي تؤهلها لتكون واحدة من أكبر منتجي الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن حصة الطاقة المتجددة لمصر بلغت حاليا حوالي 20% من الحد الأقصى لحمولة الذروة.

وأوضح أنه تم كذلك اعتماد استراتيجية متكاملة للطاقة المستدامة لعام 2035، حيث ستصل حصة الطاقة المتجددة من إجمالي مزيج الطاقة في مصر إلى 42% بحلول عام 2035.

وأضاف الوزير أن مصر تلعب دوراً حيوياً في جميع مشاريع الربط الكهربائي الإقليمية، موضحا أنه نظراً لأهمية الربط الكهربائي وتعزيز أمن الطاقة، فقد ارتبطت مصر بالفعل في هذا المجال ببلدان المشرق العربي والمغرب العربي، كما تم اكتمال الربط مع السودان.

وبالإضافة إلى ذلك، هناك مشروع قائم للربط البيني مع المملكة العربية السعودية، وبعد الانتهاء من هذا المشروع، سيتم ربط مصر بدول الخليج وآسيا.

كما تم إجراء دراسة جدوى أولية للربط الكهربي بين مصر وقبرص واليونان، حيث ستكون مصر جسراً للطاقة بين إفريقيا وأوروبا.

وبعد الانتهاء من هذه المشاريع، ستكون مصر مركزاً للطاقة كنقطة شمالية بين أوروبا وآسيا والدول الإفريقية.

وذكر الوزير أن العالم يشهد حاليا العديد من المبادرات وأوجه التعاون على مختلف المستويات في جميع أنحاء العالم لتعزيز الطاقة المتجددة وتوحيد العالم لمكافحة تغير المناخ، لافتا إلى أن هذه المبادرات تهدف إلى دعم الاستدامة وأمن الطاقة.

وأوضح الوزير أنه ينبغي للجميع التركيز على الإجراءات ذات الأولوية لقطاعات الطاقة، مشيرا إلى أن مصر تولي اهتماماً كبيراً بالربط العالمي للطاقة، وأنها في هذا السياق وقعت مذكرة تفاهم مع جيدكو لإجراء البحوث ووضع استراتيجية لتنمية الطاقة والتخطيط لمصر وتعزيز الربط الكهربائي عبر الحدود مع الدول المجاورة حتى عام 2050.

واختتم شاكر حديثه بالإعراب عن أمله في التوصل إلى رؤية إقليمية ودولية لتحقيق المزيد من التعاون ومواجهة حواجز سياسات الطاقة المستقبلية لتحقيق أمن الطاقة واستدامتها.

وأكد على دعم وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة، مع مراعاة معدلات النمو العالمي وتوفير فرص عمل جديدة للشباب، وزيادة المشاركة في مشاريع البحوث لتطوير مكونات وتقنيات إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بالإضافة إلى توطين هذه التقنيات.

وتعد جيدكو أول منظمة دولية للطاقة والتي أنشأتها الصين، وهي ملتزمة بتعزيز ترابط الطاقة العالمي والتنمية المستدامة في العالم، ولديها أكثر من 1000 عضو من 125 دولة حتى الوقت الراهن.

إغلاق