الأخبار

إعلان “أهل مصر”.. ما الرسالة من وراء “طاسة الزيت”؟

في يوم 18 مايو، 2020 | بتوقيت 10:42 م

 

يشهد الموسم الدرامي في رمضان العام الحالي أعمال قوية، لعل أبرزها مسلسل “الاختيار” الذي يقدم قصص بطولات رجال القوات المسلحة في مواجهة الإرهاب، وتضحياتهم في سبيل ذلك.

ومثل الجميع، ننتظر بشوق كل حلقة من المسلسل، ونحن نشاهد البطل الشهيد أحمد منسي ورجاله من الجيش وهم يوجهون الضربات الموجعة للتكفيريين، ووسط تلك الأحداث المؤثرة، تأتي الفواصل الإعلانية.

يأتي الفاصل الإعلاني ليفصلك عن الحالة الوطنية التي تعيشها خلال متابعة هذا العمل الدرامي المبهر، لتجد نفسك أمام دعاية لشركات أو دعوات للتبرع، وبالطبع لا مانع أن يدعم المواطنين الجهات التي تنفذ أعمال الخير سواء المستشفيات التي تقدم العلاج بالمجان، أو الجمعيات الخيرية التي توفر الغذاء للمحتاجين.

لكن من وسط تلك الإعلانات، لفت انتباهنا أكثر إعلان مستشفى “أهل مصر” لعلاج الحروق بالمجان، والذي يقدم “اسكتشات” لقصص  ضحايا الحروق، ومن ضمن هذه القصص، تلك التي تحكي عن فتاة شاهدت أبيها يتشاجر مع أمها ويلقي عليها “طاسة الزيت” الساخنة، لكنه أخطأ الأم، لتصاب البنت في وجهها وتتعرض لحروق بالغة!!

مع كامل احترامنا للمستشفى ورسالتها النبيلة الهادفة إلى بناء مستشفى تخصصي لعلاج الحروق، ومساعدة ضحاياه بـ”المجان”، إلا أننا لا يمكن أن نغفل الرسائل “السلبية” التي يحملها الإعلان، والذي يتحدث عن زوج يعتدي على زوجته بـ”طاسة زيت”، وكأنه يعطي أفكارا عن “العنف في البيوت”.

نحن ندعم تماما المستشفى وندعو الجميع إلى التبرع لها وغيرها من الجهات الصحية والخيرية، لكن لا يمكننا أن نبقى صامتين على حملة إعلانية لا تخدم هدفها الأساسي في دعم جهود خيرية، مقابل تقديم قصص قد تؤدي إلى تحريض المتابعين، وخاصة حديثي السن، على العنف، كما قد يعطي صورا سلبية عن العلاقات الأسرية في بلدنا، ولذا ربما يجب أن يراجع القائمون على الحملة أنفسهم، ويختارون التركيز في “الخير” وليس “الإثارة”.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: غير مسموح بنسخ المحتوى