
تستطيع أن تختلف مع المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية كما تشاء، أو أن توجه نقداً لموضوع من الموضوعات التي تخص القطاع.. والوزير لا يغضب، بل يتقبل بصدر رحب، طالما لم يخرج هذا الإختلاف وهذا النقد عن قواعد الموضوعية وأصول المهنة.. لكن من الإنصاف والعدل أنك عندما تتعامل مع تجربة المهندس طارق الملا في وزارة البترول، لابد وأن تتعامل معها في المجمل.. بمعنى ماذا كان القطاع قبل الملا؟ وماذا بعد؟، وهنا لايمكن لمن يهتم ويتابع أخبار قطاع البترول، ويكتب عنه إلا أن يلتزم بالحيادية وشرف الكلمة.
وهنا أيضا لابد وأن نهنئ أنفسنا بتجديد الثقة في وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس طارق الملا، الذي تعول عليه القيادة السياسية، والعاملين في القطاع، والمصريون جميعا، أن يحقق مزيدا من النجاحات.
ولا نكون مبالغين حين نصف قطاع البترول في عهد الملا، بقاطرة التنمية في مصر، فهو أكثر القطاعات جذبا للاستثمارات الأجنبية المباشرة، واعتمدت عليه البلاد منذ العام 2010 وحتى وقتنا هذا.
وخلال السنوات الماضية، حرص الملا على أن يتغلب القطاع على أزمة أسطوانات البوتجاز، لتنتهي تماما ، كما لم يعد هناك مشكلة في توافر الوقود سواء السولار أو البنزين، كما أصبحت مصر مكتفية تماما من إنتاج الغاز الطبيعي.
وحرص الملا على أن تحتل الشركات الوطنية في كافة التخصصات مكانة تنافس بها الشركات الأجنبية، وهو ما حدث بالفعل.. فقد حققت هذه الشركات نجاحات كبيرة، عكستها حجم الأعمال المنفذة والأرباح، لكن هناك الكثير من المشروعات التي تنتظر أن يؤشر عليها الوزير.
ولعل هذا ما ترجم في العديد من اكتشافات النفط والغاز التي تمت خلال الفترة الماضية، ولعل آخرها بئر النفط المكتشف في الصحراء الغربية، والذي من المقرر أن ينتج يوميا 7 آلاف برميل نفط، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز.
هذا قليل من كثير تحقق في عهد الوزير طارق الملا ، الذي يُصر على أن يوصل الليل بالنهار، ولا يحصل على إجازات ليقضيها مع عائلته التي لم يجتمع بها إلا في أوقات محدودة منذ وقت توليه المهمة، هذا إلى جانب أن تعاملاته التي تحمل الكثير من الرقي والأدب الجم ينم عن أصله الطيب.
لكل ماسبق وغيره الكثير والكثير.. المهندس طارق أحمد عبد القادر الملا.. شكراً.



