البترول والطاقة

رئيس “إبيروم: قطاع البترول نجح في إعادة التوزان بين الإنتاج والاستهلاك.. ونسعى إلى الحد من استيراد الطاقة


في يوم 25 أكتوبر، 2019 | بتوقيت 1:15 م

أمجد الأحمدي: مصر تستطيع تحقيق نسبة إنتاج للطاقة من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة قد تصل إلى 41% من إجمالي الطاقة الكهربائية المطلوبة
افتتحت اليوم الجمعة فعاليات المؤتمر الدولي الثالث عشر لهندسة المناجم والبترول والفلزات، الذي يستمر لمدة 3 أيام، في كلية هندسة البترول والتعدين بجامعة السويس، ويحمل عنوان “مستقبل الطاقة والتعدين.. التحديات والرؤى المستقبلية”.
وقال الدكتور السيد الشرقاوي رئيس جامعة السويس إن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل الأهمية المتزايدة للطاقة المتجددة، وتمشيًا مع رؤية الدولة للتنمية المستدامة 2030، وذلك بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من قطاع الطاقة المتجددة باعتبارها من أولويات الدولة.
وألقى المهندس أمجد الأحمدى، رئيس ايبروم، كلمة في افتتاح المؤتمر، أشاد في بدايتها به، ملقيا الضوء على أهمية الحدث الذي يبرز مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر كجزء من استراتيجية الدولة في التحول لتصبح مركز إقليمي للطاقة.
وقال الأحمدي: “إن الطاقة بمختلف صورها هى الركيزة الأساسية لحياة الإنسان وتنمية المجتمعات، وهى المكون الحاسم في استقرار الاقتصاد وبالتالي فإن هدف تأمين الطاقة هو أحد أهم الأهداف الواجب السعي لتحقيقها”.
وتابع: “تأمين الطاقة يستلزم تنويع مصادرها وإنشاء نظام قوى وموثوق به لترشيد استهلاكها وذلك لتلبية متطلبات التنمية المستدامة.> و رغم التحديات الكبيرة التي واجهتها مصر في توفير الطاقةِ للسوق المحلى خلال مرحلة سابقة استطاعت على خلفية الاستقرار السياسي اتخاذ عددٍ من الإجراءات والسياساتِ الإصلاحية بقطاع الطاقة في إطار استراتيجية واضحة تضمن تأمين الإمدادات والاستدامة وكفاءة الإدارة” .
وأكمل” “فقد واجهت مصر تحدي في توفير متطلبات الاستهلاك المحلى من البترول والغاز الطبيعي والتي تبلغ نسبة 95% من إجمالي احتياجات مصر من الطاقة وتشير جميع الدراسات لتنامي استخدامها وعلى الرغم من امتلاك مصر لاحتياطيات من مصادر الوقود الأحفوري إلا أن ارتفاع تكاليف استخراجها يقلل من العائد الاقتصادي لها ويضع تحديا قويا أمام الإدارة المصرية لتلبية المتطلبات المتزايدة علي هذا الوقود”
واستطرد: “لقد استطعنا في قطاع البترول المصري إعادة التوازن بين إنتاج البترول والغاز مع معدلات الاستهلاك خلال الفترة الماضية بعد التغلب على المصاعب الاقتصادية التي واجهت قطاع البترول والغاز ونطبق حاليا استراتيجية جادة للحد من زيادة استيراد الطاقة من الخارج وهو جوهر كل تحديث يجرى حاليا في قطاع البترول المصري وكذلك لتخفيف الضغط على موازنة الدولة بسبب اضطرابات الأسعار في أسواق الطاقة العالمية وهى اضطرابات لا يمكن توقعها أو السيطرة عليها مما يمثل تحدي إضافي للاقتصاد المصري واستنزاف لموارد مصر من النقد الأجنبي والتأثير على ميزان التجارة وخفض القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني”.
وأوضح أن “تمتلك مصر كل المقومات التى تمكنها من أن تصبح مركزاً إقليمياً لتداول وتجارة الغاز والبترول، حيث تعمل وزارة البترول وفق برنامج له محاور رئيسية لتحقيق ذلك سواء على المستوى الداخلي أو المستوى السياسي أو على المستوى الفني والتجاري”.
وقال: “تلك المحاور تتضمن تنفيذ مشروعات جديدة لتطوير والاستغلال الأمثل للبنية التحتية القائمة وإصدار التشريعات الداعمة للاستثمار في مجالات الغاز والبترول، حيث تم إصدار قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز وإنشاء جهاز تنظيمي مستقل، وهو ما يعطى فرصة للقطاع الخاص للدخول والمنافسة في كل مجالات صناعة الغاز. كما تمتلك مصر كل المقومات التي تؤهلها لهذا الدور لما تتمتع به من موقع استراتيجي ممتاز وأيضا من خلال امتلاكها للبنية التحتية والتسهيلات اللازمة من محطات توليد الكهرباء ومصنعي إسالة الغاز بإدكو ودمياط ووحدة التغيير العائمة ومعامل التكرير ومستودعات التخزين وأرصفة الموانئ وشبكة خطوط أنابيب البترول والغاز والتي يتم العمل باستمرار على تطويرها وزيادة سعتها ورفع كفاءته”ا.
وأكمل: “ذلك إلى جانب استكشافات الغاز الطبيعي حالياً، وهو الهيدروكربون الأنظف احتراقًا والذى سيشكل أمرًا حيويًا لبناء مستقبل مستدام في مجال توليد الطاقة، كما له تاثير إيجابي في الحفاظ على نظافة البيئة حيث يصدر نحو عُشر ملوثات الهواء التي يصدرها الفحم”.
وتابع: “نجحت مصر خلال العام الماضي في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي وفقا للخطة التي وضعتها وزارة البترول، حيث توقفت مصر عن استيراد الغاز المسال منذ سبتمبر 2018 .
وذكر: “إن إعادة النظر في تنويع مصادر الطاقة والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة يعد ضرورة هامة ولازمة على المستوى السياسي والاقتصادي والبيئي خاصة مع غنى مصر من تلك الموارد وتنوعها خاصة استخدامات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية” .
وأردف: “تستطيع مصر تحقيق نسبة إنتاج للطاقة من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة قد تصل إلى 41% من إجمالي الطاقة الكهربائية المطلوبة إلى جانب ما يمثله ذلك من تأثير إيجابي على البيئة يتفق مع خطط الدولة لخفض الانبعاثات، وتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة لتخفيف العبء عن الموارد البترولية والغاز وما يحققه ذلك من دعم لموازنة الدولة”.
وأضاف: “هذا إلى جانب الربط الكهربائي الإقليمي الذى يلعب دورًا مهمًا في تعزيز أمن الطاقة وزيادة استخدام الطاقة المتجددة على المدى المتوسط والطويل وتشارك مصر بفعالية في جميع مشروعات الربط الكهربائي الإقليمية شرقًا وغربًا، وبعد الانتهاء من مشروعات الربط الكهربائي الحالية، ستكون مصر مركزًا للربط الكهربائي بين أوروبا وآسيا و أفريقيا. مع التأكيد أن هناك حاجة ماسة إلى زيادة التعاون بين جميع البلدان والمجتمعات الإقليمية من خلال نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات وتعزيز الأسواق الإقليمية بشكل عام وأسواق الطاقة المتجددة على وجه الخصوص”.
واختتم: “في نهاية كلمتي أجدد شكري الشخصي وتقديري لجامعة قناة السويس وكلية البترول والتعدين، والتي أتشرف بأن أكون أحد خرجيها لتنظيمها هذا المؤتمر وأؤكد ثقتي في قدرة بلادنا على النجاح فى الوصول إلى ثبات الإمداد بالطاقة بكافة صورها وأدعوا الله ان يكلل سعينا جميعا بالتوفيق والنجاح”.

زر الذهاب إلى الأعلى