الإتحاد الدولى للنقل الجوى : إنخفاض حاد فى الطلب على السفر بالشرق الأوسط بنسبة 46,6% .. والشحن الجوى 18,2%
في يوم 31 مايو، 2026 | بتوقيت 4:21 م

أشرف الحديدى
أظهر أحدث تقرير للإتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” حول حركة السفر العالمية خلال شهر أبريل 2026 أن الحرب في الشرق الأوسط كانت العامل الأكثر تأثيراً على صناعة الطيران العالمية سواء في حركة السفر أو الشحن الجوي حيث أدت الاضطرابات الجيوسياسية إلى إعادة تشكيل مسارات الطيران ورفع تكاليف التشغيل وتقليص الطلب بشكل حاد
وأوضح التقرير أن منطقة الشرق الأوسط سجلت تراجعاً غير مسبوق في الطلب على السفر الجوي بنسبة 46,6% مقارنة بأبريل 2025 مع انخفاض السعة بنسبة 37,2% وهبوط معامل إشغال المقاعد إلى 70,6% وهو ما يعكس التأثير المباشر للحرب على حركة الطيران الإقليمي والدولي
وقال ” ويلي والش ” رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي ” إياتا ” إن إنخفاض الطلب على شركات الطيران في الشرق الأوسط بنسبة 46,6% نتيجة للحرب في المنطقة كان حاداً للغاية لدرجة أنه أدى إلى انخفاض الطلب الإجمالي بنسبة 3,4%.. ولا يزال وضع النقل الجوي متقلباً للغاية حيث تضاعفت تكلفة وقود الطائرات أكثر من مرتين في أبريل الماضى ما يدفع أسعار تذاكر الطيران إلى الارتفاع.
وتشير بيانات جداول الرحلات المستقبلية بالمنطقة إلى انخفاض العروض في الأشهر المقبلة مما يدل على أن شركات الطيران توازن بين ارتفاع تكاليف الوقود وضعف الطلب
وأشار تقرير الإياتا إلى أن هذا الإنخفاض الحاد في الشرق الأوسط كان السبب الرئيسي في تراجع الطلب العالمي على السفر بنسبة 3,4% رغم أن بقية الأسواق خارج المنطقة سجلت نمواً نسبته 1,9% ما يؤكد أن الأزمة الإقليمية كانت المحرك الأساسي للانكماش العالمي
وفي قطاع الشحن الجوي امتدت آثار الحرب بشكل واضح حيث تراجعت حركة الشحن في الشرق الأوسط بنسبة 18,2% مع انخفاض السعة بنسبة 22,9% نتيجة اضطراب الممرات الجوية الرئيسية وإعادة توجيه مسارات التجارة العالمية بعيداً عن مناطق التوتر
كما أشار التقرير إلى أن الاعتماد الكبير على مراكز النقل الجوي في الخليج جعل من المنطقة نقطة حساسة في سلاسل الإمداد العالمية حيث أدت الحرب إلى تعطيل بعض المسارات ورفع تكاليف التأمين والشحن الجوي
وعلى المستوى العالمي سجل الشحن الجوي نمواً بنسبة 4% مدفوعاً بزيادة الطلب في آسيا لكن هذا النمو جاء في بيئة تشغيلية معقدة تأثرت بارتفاع أسعار وقود الطائرات بنسبة 121,1% وتراجع التجارة العالمية بنسبة 2,1% في مارس
وفي المقابل سجلت إفريقيا أداءً إيجابياً نسبياً في السفر الجوي بنمو 2,8% وفي الشحن الجوي بنسبة 7,7% مستفيدة جزئياً من إعادة توجيه بعض مسارات التجارة وزيادة الربط مع آسيا وأوروبا
كما سجلت آسيا والمحيط الهادئ نمواً في الطلب على السفر بنسبة 1,7% بينما حققت أوروبا نمواً محدوداً بنسبة 0,8% في حين استقرت أمريكا الشمالية مع تراجع طفيف بنسبة 0,3%
وأكد التقرير أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط تمثل تحدياً رئيسياً لاستقرار صناعة الطيران العالمية ومن َثَمَّ نموها حيث تؤدي التداعيات إلى تقلبات حادة في الطلب وارتفاع تكاليف التشغيل وإعادة رسم خرائط الشحن الجوي والسفر الدولي مع توقع استمرار حالة عدم اليقين خلال الفترة المقبلة



