السياحة والطيران

“أياتا ” : تعافى أزمة وقود الطائرات يستغرق شهوراً بعد فتح مضيق هرمز


في يوم 8 أبريل، 2026 | بتوقيت 9:33 م

أشرف الحديدى

حذر الاتحاد الدولي للنقل الجوي «أياتا» من أن أزمة وقود الطائرات لن تنتهي سريعا حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.. مؤكدا أن عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق عدة أشهر

وقال ويلي والش رئيس الاتحاد الدولى للنقل الجوى في تصريحات له على هامش ندوة البيانات العالمية التى تنظمها اياتا حاليا فى سنغافورة خلال الفترة من 8 إلى 9 ابريل الحالى إن إعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو ” خُمس ” تجارة النفط العالمية لن تكون كافية لإعادة سوق وقود الطائرات إلى التوازن سريعا في ظل استمرار الضغوط على قدرات التكرير في الشرق الأوسط.

تأتي هذه التصريحات في وقت تراجعت فيه أسعار النفط الخام بدعم من تهدئة مؤقتة للتوترات الجيوسياسية وإعلان وقف اطلاق النار بين امريكا واسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لمدة أسبوعين تضمنت إعادة فتح المضيق بشكل آمن وفقا لما تم إعلانه وهو ما خفف نسبيا من المخاوف بشأن إمدادات الوقود العالمية.

ورغم هذا التراجع أشار والش إلى أن أسعار وقود الطائرات ستظل مرتفعة نسبيا نتيجة استمرار الاختناقات في قطاع التكرير الذي يمثل العامل الحاسم في تحديد حجم المعروض وليس فقط تدفقات النفط الخام.

وأوضح أن شركات الطيران بدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات تشغيلية للتعامل مع الأزمة، من بينها خفض عدد الرحلات وزيادة كميات الوقود المحمولة، وإضافة توقفات فنية للتزود بالوقود، في ظل نقص الإمدادات وارتفاع تكلفتها.

وفي المقابل أبدت «إياتا» تفاؤلًا حذرا بإمكانية تحسن الأوضاع تدريجيا مع عودة تدفقات النفط الخام واستئناف نشاط المصافي إلا أن استعادة الطاقة التكريرية بكامل كفاءتها ستتطلب وقتا ما يعني استمرار الضغوط على سوق وقود الطائرات خلال الأشهر المقبلة.

ويمثل الوقود أحد أبرز عناصر التكلفة في صناعة الطيران حيث يمثل نحو 33% من تكاليف التشغيل وهو ما يزيد من حساسية شركات الطيران تجاه أي اضطرابات في الإمدادات.

وأوضح ويلي والش أن الأزمة الحالية تختلف في طبيعتها عن تداعيات جائحة كوفيد-19 مرجحا أن يكون مسار التعافي اسرع

وفيما يتعلق بتأثيرات الازمة على شركات الطيران فى منطقة الخليج أشار إلى أن تأثير الأزمة سيكون محدودا زمنيا رغم الأهمية الكبيرة لشركات الطيران بالمنطقة التي تمثل نحو 14,6% من السعة الدولية متوقعًا أن تستعيد شركات الطيران الإقليمية نشاطها بوتيرة أسرع من غيرها وإن ظل تعويض كامل الخسائر التشغيلية تحديا على المدى القريب.

زر الذهاب إلى الأعلى