فى اليوم الثانى للعروض التفاعلية بإيجبس 2026… عروض مفصلة حول جهود حفر الآبار الأفقية والجانبية والتوسع المدروس فى تنويع تطبيقات الحفر ومنصة AVOCET الرقمية المتكاملة
في يوم 1 أبريل، 2026 | بتوقيت 8:52 م


فى إطار العمل بنموذج متكامل تحقيقًا لأهداف الخطة الخمسية الطموحة المنبثقة من استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية وبالتنسيق مع فريق عمل نيابات الهيئة المصرية العامة للبترول قدم المهندس أحمد عبدالقادر ، شركة ميدتيرا، خلال فاعليات اليوم الثانى من مؤتمر ومعرض مصر الدولى للطاقة إيجبس 2026 ، أمثلة توضيحية لنجاح جهود الحفر الأفقى الموجه فى تجاوز التحديات الخاصة بالإنتاج من الحقول القديمة والمتقادمة ومن أهمها زيادة معدلات الإنتاج واستخلاص أكبر كم من الزيت الخام من خزانات الحقل ، موضحًا عبر العرض المفصل ما تحقق من تحسين لمعدلات الإنتاج فى حقول سدر وعسل ومطارمة والنتائج المتحققة من خلال حفر أكثر من 45 بئرًا من مضاعفة الإنتاجية ،وقدم مثالَا شارحًا لاستطاعة جهود الحفر الأفقى الموجه زيادة إنتاج أحد هذه الآبار من 10 برميل إلى 125 برميل يوميًا وما وفره هذا التوجه من اكتساب خبرات للكوادر العاملة فى الحقول القديمة والمتقادمة فى تعظيم الاستفادة من إنتاجية واحتياطيات مثل تلك الحقول.
توسع مدروس فى حفر الابار الافقية والجانبية
وقدم المهندس رائد المحمدي ، الهيئة المصرية العامة للبترول ، عرضًا توضيحيًا للتوسع المدروس في تطبيق تقنيات الحفر الأفقي، والآبار متعددة الفروع، والتكسير الهيدروليكي، وذلك بهدف تعظيم الإنتاج من الحقول الحالية واستخراج موارد كانت غير اقتصادية في السابق ، حيث تعتمد الآبار الأفقية على توجيه مسار البئر داخل الطبقة المنتجة لمسافات طويلة، مما يزيد من مساحة التلامس مع المكمن، وبالتالي يرفع معدلات الإنتاج بشكل كبير ، وقد أثبتت هذه التقنية نجاحًا واضحًا في الصحراء الغربية، خاصة في تكوينات مثل أبو رواش والأبُلّونيا والبحرية.
فيما يتعلق بالمكامن التقليدية، تشير الخطط إلى تنفيذ عدد من الآبار بإجمالي احتياطيات متوقعة تتجاوز 2 مليون برميل زيت بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز، مع معدلات إنتاج يومية مستقرة. أما في المكامن غير التقليدية (مثل الطبقات الضيقة والكربونات منخفضة النفاذية)، فإن الفرص أكبر بكثير، حيث يتم التخطيط لحفر أكثر من 100 بئر أفقي بإجمالي احتياطيات قد تتجاوز 20 مليون برميل زيت، وتعكس هذه الأرقام الإمكانيات الكبيرة التى يتم العمل عليها حاليًا.
أما الآبار متعددة الفروع (Multilateral)، فهي تمثل خطوة متقدمة من الحفر الأفقي، حيث يتم إنشاء أكثر من فرع داخل المكمن من نفس البئر، مما يسمح باستهداف أكثر من طبقة أو جزء من المكمن في وقت واحد، مما يقلل الحاجة إلى حفر آبار جديدة، ويخفض التكاليف الرأسمالية، ويزيد من كفاءة استغلال المكمن، خاصة في المناطق المعقدة جيولوجيًا أو ذات القيود السطحية ، كما يلعب التكسير الهيدروليكي دورًا حيويًا في دعم هذه العمليات، خصوصًا في الصخور ذات النفاذية المنخفضة ، حيث يتم من خلاله ضخ سوائل بضغط عالٍ لخلق شقوق في الصخور، مما يسمح بتدفق النفط والغاز بسهولة أكبر. وقد أظهرت التجارب في مصر، مثل ما تم تنفيذه فى حقول بامتياز منطقة شمال البحرية “نوربتكو” زيادات كبيرة في الإنتاج بعد عمليات التكسير، حيث تضاعف إنتاج بعض الآبار عدة مرات مقارنة بما قبل التنفيذ، كما أن عدد عمليات التكسير المخطط لها في تزايد مستمر حتى عام 2030، مما يعكس الاعتماد المتزايد على هذه التقنية.
ورغم هذه الفرص الواعدة، توجد تحديات رئيسية تشمل ارتفاع تكاليف الحفر والتكنولوجيا، عدم تجانس المكامن (heterogeneity)، مخاطر فقدان المسار داخل الطبقة، احتمالية اختراق المياه، وتعقيد عمليات الإكمال. لذلك، تم طرح حلول عملية مثل تحسين الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية، وتطبيق تقنيات التوجيه الجيولوجي (Geosteering)، وتوحيد منهجيات العمل بين الشركات.
منصة AVOCET الرقمية المتكاملة
وقدم م. محمد إبراهيم، الهيئة المصرية العامة للبترول ، عرضًا حول النجاح فى تنفيذ منظومة رقمية متكاملة تعتمد على منصة AVOCET كمنصة موحدة لإدارة وتحليل بيانات الإنتاج على مستوى القطاع، بما يدعم اتخاذ القرار ويرفع كفاءة التشغيل ، وأنه تم تطبيق منصة الإنتاج لتحقيق التكامل الرقمى داخل القطاع بين الهيئة ووزارة البترول الثروة المعدنية والشركات القابضة والشركات المشتركة، بما أسهم فى إيجاد بيئة رقمية متكاملة تعتمد على قواعد بيانات موحدة وتعريفات قياسية ونظم تقارير موحدة تدعم التخطيط والمتابعة وتساعد على جذب الاستثمار.
وأبرز العرض أهم إنجازات التحول الرقمى من توحيد قاعدة بيانات الإنتاج على مستوى الهيئة والشركات المشتركة، واعتماد AVOCET كمصدر رئيسى للبيانات، إلى جانب أتمتة تدفق البيانات (System-to-System Integration) وربط أكثر من 40 شركة مشتركة بالهيئة مع تقليل التدخل البشرى ورفع دقة البيانات وسرعتها، بالإضافة إلى تشغيل دورة العمل الخاصة بالإنتاج بالكامل (Production Workflow) وتحقيق مستوى متقدم من التميز التشغيلى، وكذلك تطوير لوحات قياس الأداء والتقارير التحليلية لمتابعة الإنتاج الفعلى مقارنة بالمخطط، ودعم متخذى القرار بمعلومات لحظية، فضلا عن تحقيق التكامل بين بيانات الإنتاج والرفع الصناعى والمنشآت والحفر والخزانات مع التكامل مع أنظمة أخرى مثل SAP وOFM ونظم GIS.
وأوضح العرض الاستفادة المثلى من الكوادر الفنية والهندسية فى تصميم وتنفيذ وتشغيل المنظومة الرقمية، ونقل الخبرات إلى شركات القطاع، والتعاون مع الشركات القابضة مثل شركة “إيجاس”، مما أسهم فى توحيد منهجية العمل وبناء قدرات رقمية مستدامة داخل القطاع ، ومساهمة ذلك فى رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من الأصول، وتحسين جودة ودقة البيانات، ودعم اتخاذ القرار الاستراتيجى، ووضع أساس قوى للتوسع المستقبلى فى التحليلات المتقدمة والذكاء الاصطناعى.
وتأتى هذه الجهود ضمن خطة متكاملة لزيادة الإنتاج، وخفض التكاليف، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية الحالية، مما يعزز من قدرة مصر على تحقيق أهداف الخطة الخمسية لزيادة الإنتاج 2025-2030 ويدعم تنفيذ النموذج التعاقدى الجديد الذى يعتمد على تحقيق الأداء والنتائج بدلًا من مجرد تنفيذ العمليات، بهدف تحسين الكفاءة وتقليل النزاعات وتحفيز استخدام التكنولوجيا الحديثة. كما يتم العمل على تعزيز التعاون بين الهيئة المصرية العامة للبترول (EGPC) وشركات الإنتاج والخدمات من خلال ورش عمل متخصصة ومستمرة، وتبادل البيانات، وإجراء دراسات فنية خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر، يعقبها تنفيذ سريع للمشروعات.



