الفن والثقافة والآثار

على مائدة جمعية الكتاب السياحيين. الدكتور مصطفى وزيرى يفتح خزائن أسراره


في يوم 15 مارس، 2026 | بتوقيت 6:24 ص

استضافت جمعية الكتاب السياحيين ،برئاسة الكاتب الصحفي الكبير صلاح عطية ،الدكتور مصطفى وزيرى ،الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الآسبق، فى حفل سحورها السنوى ،وخلال اللقاء فتح وزيرى خزائن أسراره ،باعتباره واحد من أهم الأثريين الذين لعبوا دور مهم خلال السنوات الماضية فى ملف الاكتشافات الأثرية الجديدة،بحكم منصبه كأمين عام ،أو كواحد من ضم فريق كبير متخصص فى الحفائر ،بفضل إيمانه الكبير بمنح الفرصة للأثريين المصريين للقيام بالحفائر مع البعثات الأجنبية والتى تصل إلى 250 بعثة ،حيث نجح وزيرى وهو أمين عام للمجلس الأعلى للآثار فى زيادة عدد البعثات المصرية إلى 80 بعثة بعد أن كانت 2 فقط .

الدكتور مصطفى وزيرة خلال لقائه بالكتاب السياحيين، أكد على أن ما تم اكتشافه فى مصر من آثار لا يزيد عن 40 % مما تمتلكه مصر من آثار ، وأضاف أن الاكتشافات الأثرية  تحظى باهتمام دولى من المتخصصين والمهتمين بالسياحة الثقافية ، والتى تساهم بشكل كبير في إجمالي الحركة السياحية الوافدة إلى مصر،خاصة وأن  هذه الاكتشافات تمثل أحد أهم أدوات الترويج السياحي للمقاصد المصرية المختلفة.

وأكد وزيرى أن الاكتشافات الأخيرة فى الأقصر وسقارة ،كانت حديث وسائل الإعلام العالمية  المهتمة بالحضارة المصرية ، حيث ساهمت فى زيادة أعداد السائحين الوافدين إلى مصر على مدار العام .

وتحدث وزيرى عن أهمية التكامل بين البرامج السياحية  المختلفة ،بحيث تشمل المناطق الأثرية والمتاحف المنتشرة فى كل المدن السياحية، والمدن الساحلية التى تتمتع بمميزات فريدة .

وعن المتحف المصري الكبير ،أكد وزيرى أن افتتاحه ساهم بشكل كبير فى زيادة  الحركة السياحية الوافدة  والتى وصلت إلى 19 مليون سائح خلال عام  2025 ، حيث هناك حالة شغف من كل المهتمين بالسياحة الثقافية لزيارة المتحف ، باعتباره مشروع حضاري ضخم يقدم الحضارة المصرية للعالم بأسلوب علمي وعصري ، ويواكب أحدث الوسائل التكنولوجية الحديث ، ويضم عدد كبير من القطع الأثرية الفريدة .

وعن الآثار الإسلامية في مصر  ،أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الآسبق على أنها تمثل جزءًا مهمًا من الهوية الحضارية المصرية، والحفاظ عليها مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع ، تتطلب مواجهة حاسمة لأية تعديات عليها، مع تنفيذ برامج ترميم وتطوير للحفاظ على قيمتها التاريخية والمعمارية.

أكد وزيري إلى أن القيادة السياسية دائمًا ما تؤكد على ضرورة الحفاظ على التراث الحضاري في جميع مشروعات التطوير العمراني، حيث يتم سؤال المجلس الأعلى للآثار عن كل المناطق التى تتم فيها عمليات التنمية والمشروعات القومية الكبرى ،خاصة في المناطق التى تضم مواقع يعتقد البعض أنها تاريخية ، وهو ما يعكس إدراك الدولة لأهمية الآثار باعتبارها أحد عناصر القوة الناعمة لمصر ،وتابع : ” تسجيل أي موقع كأثر يخضع لمعايير علمية محددة يضعها المجلس الأعلى للآثار ،ولا يمكن لأى أثرى حتى ولو صغير أن يسمح بإزالة أو هدم موقع  مسجل وله تاريخ ، وليس كل موقع أو مبنى قديم يعد أثرًا “.

وأكد وزيرى أن الحضارة المصرية نشأت على أرض مصر وارتبطت ببيئتها وبنهر النيل وبشعبها، وهذه حقيقة تؤكدها الأدلة الأثرية والدراسات العلمية ،حيث أن أى محاولة لتزييف التاريخ أو إعادة تفسيره بعيدًا عن الحقائق العلمية لا يمكن أن تصمد أمام الأدلة الأثرية التي كشفتها الحفائر والدراسات الأكاديمية.

الدكتور مصطفى وزيرى وهو يتحدث مع الكتاب السياحيين، فتح قلبه أيضًا عن طموحه وهو طفل صغير من صعيد مصر ،حيث وضع ابن نجع حمادي هدف أمامه لمعرفة تاريخ مصر الكبير ،جعله يفضل كلية الآثار جامعة القاهرة، عن كليات طب الأسنان والصيدلة والطب البيطرى ،ليحقق طموحه فى فهم طبيعة الحضارة المصرية وفك رموز كانت بالنسبة له غامضه، بل وساهم فى الكشف عن المزيد من الحضارة التى لم تُكتشف بالكامل من خلال الحفائر التى نجحت فى الكشف عن مواقع جديدة ،ومنها البرديات التى تم اكتشافها وسُميت باسم وزيرى وعددها 4 .

 

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!