
هذا هو قدر قطاع البترول ، الذى يعمل دائمًا تحت ضغوط كبيرة .. مرة التزامه بتدبير احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية المختلفة، وخاصة لقطاع الكهرباء لمنع انقطاع التيار بسبب تخفيف الأحمال ،لكن هذه المرة الوضع يختلف بسبب الظروف الجيوسياسية التى تمر بها المنطقة .
لم يستمر استقرار الأمور وقتًا طويلًا بعد توقف الحرب على غزة ،لتبدأ اليوم مرحلة جديدة من التحديات الصعبة جدًا على المنطقة بالكامل وفى القلب منها مصر بعد الحرب على إيران وما تبعها من تداعيات وتوقف شبه كامل لحركة الطيران بالمنطقة ،إلا أن هذه الظروف الصعبة التي تحيط بالدولة المصرية تضع قطاعات الدولة المختلفة ،خاصة المسئولة عن توفير احتياجات السوق من المنتجات الغذائية والبترولية ،لكن فى هذه المرة فإن قطاع البترول هو المتصدر الأول للمشهد،وهو المسئول الأول عن أهم احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية المختلفة.
ويُحسب للوزارة والوزير المهندس كريم بدوي ،ما تم خلال المرحلة الماضية من خطوات استباقية لتأمين احتياجات السوق من المنتجات بالرغم من الهجوم الشديد التى تعرضت له الوزارة والوزير بسبب هذه الخطوات ،حيث نفذت الوزارة خطة لتنوع مصادر الإمداد من الغاز وقدرات بديلة جاهز لتأمين قدرات وكميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال لفترات ممتدة لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء والصناعة والمواطنين، والتعاقد على شحنات من الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وإبرام اتفاقيات طويلة الأجل واتفاقات توريد مع شركات عالمية، مع تأجير عدد من مراكب التغويز تستطيع إنتاج كميات تزيد عن 2.7 مليار قدم مكعب غاز يوميًا، يتم ضخها على الشبكة القومية للغاز الطبيعي ، وهذه الإجراءات تمثل دعامة رئيسية للأمن القومي في مجال الطاقة، وتأتي بالتوازي مع مواصلة دعم زيادة الإنتاج المحلي من خلال انتظام سداد مستحقات الشركاء، بما يعزز أنشطة الاستكشاف وزيادة الإنتاج.
وحسنًا فعلت وزارة البترول والثروة المعدنية اليوم ،بإصدار بيان صحفى توضيحى واستباقى لطمأنة المواطنين على استقرار الإمدادات وتأمين احتياجات السوق، حيث كشف البيان الصحفي عن تنفيذ الوزارة لحزمة من الخطوات الاستباقية لتأمين إمدادات الطاقة للسوق المحلي من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية بما يضمن تلبية الاحتياجات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات، خاصة في ظل التطورات الجديدة .
وأكدت الوزارة أن ما تم تجهيزه من بنية تحتية وسفن تغييز وإمدادات غاز إضافية يأتي ضمن سيناريوهات استباقية متعددة وبديلة، أُعدّت بالتنسيق الدائم والعمل التكاملي مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، بما يضمن الجاهزية الكاملة والقدرة على المناورة وسرعة الاستجابة لأي متغيرات، لتأمين إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء بالكميات المطلوبة.
وفيما يتعلق بالمنتجات البترولية، أوضحت الوزارة أنها عملت على زيادة الكميات المتاحة وتكوين أرصدة ومخزونات استراتيجية آمنة من البنزين والسولار والبوتاجاز وغيرها من المنتجات، وذلك من خلال عدة محاور، تشمل:
زيادة الكميات المكررة بمعامل التكرير المصرية لرفع معدلات الإنتاج المحلي.
تنفيذ برامج الصيانة الدورية اللازمة لضمان التشغيل بالكفاءة القصوى.
الاستغلال الأمثل للطاقات التخزينية الكبيرة والبنية الأساسية التي يمتلكها القطاع من مستودعات وصهاريج موزعة جغرافيًا على مستوى الجمهورية.
تكوين أرصدة آمنة من المنتجات المستوردة بما يدعم استقرار السوق المحلي ويضمن توافر الاحتياجات بصورة مستمرة لمواجهة أي طارئ .



