السياحة والطيران

خلال قمة تشانجي للطيران في سنغافورة .. رئيس الأياتا : أرباح الطيران “هشة” .. وسلاسل التوريد وارتفاع تكاليف التشغيل تعرقل التعافي الكامل للقطاع


في يوم 9 فبراير، 2026 | بتوقيت 5:24 م

 

أشرف الحديدى

أكد ويلى والش رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي ” إياتا ” أن الربحية لا تزال التحدي الأكبر أمام صناعة الطيران رغم عودة النمو في حركة السفر موضحاً أن الأرباح الصافية للقطاع بلغت نحو 40 مليار دولار في عام 2025، مع توقع ارتفاعها إلى 41 مليار دولار في 2026 .. إلا أن هامش الربح الصافي يظل محدودًا عند 3,9% فقط، وهو مستوى يقل كثيراً عن أفضل أعوام الصناعة ربحية ما يعكس استمرار الضغوط على الصناعة في ظل ارتفاع التكاليف التشغيلية وضعف العائد لكل راكب.

جاء ذلك خلال قمة تشانجي للطيران التى انعقدت في سنغافورة الأسبوع الأول من فبراير الحالى لمناقشة أبرز تحديات ومستقبل النقل الجوي عالميًا ،والتى قدم خلالها رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي رؤية واقعية لأوضاع القطاع ركزت على قلة هامش الربحية واضطرابات سلاسل التوريد والتحديات البيئية وتكاليف التشغيل باعتبارها الملفات الأكثر إلحاحًا خلال المرحلة الحالية..

وعلى صعيد الأداء التشغيلي أوضح “والش” أن عام 2025 شهد نموًا ملحوظًا في حركة السفر الجوي حيث ارتفع عدد المسافرين عالميًا بنسبة 5,3% مدفوعًا بنمو السفر الدولي بنسبة 7,1%، مقابل 2,5% لحركة السفر الداخلي، التي تمثل نحو 37% من إجمالي إيرادات الركاب عالميًا. وتصدرت منطقة آسيا والمحيط الهادئ معدلات النمو في أعداد المسافرين بما يعكس استمرار تعافي الطلب في المنطقة.

أما الشحن الجوي فقد سجل نموا بلغ 3,4% خلال عام 2025، متجاوزًا التوقعات السابقة لكنه ظل الأكثر تأثرًا بالتغيرات الجيوسياسية وتقلبات التجارة العالمية، مع تباين واضح في الأداء بين الأسواق الرئيسية، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين التي لا تزال تحيط بمستقبل الطلب على الشحن الجوي.

وسلط رئيس الأياتا الضوء على استمرار اضطرابات سلاسل التوريد موضحًا أن تأخر تسليم الطائرات الجديدة أجبر شركات الطيران على تشغيل أساطيل أقدم من المتوسط التاريخي بنحو عامين ما ترتب عليه ارتفاع ملحوظ في تكاليف الوقود والصيانة.. وأضاف أن تقريرا حديثاً قدَّر حجم التكلفة الإضافية التي تحملها القطاع بأكثر من 11 مليار دولار مشيرًا إلى أن هذه الأزمة مرشحة للاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بالملف البيئي شدد ” والش ” على التزام صناعة الطيران بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، مشيدًا بدور منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو»، ومؤكدًا أهمية دعم برنامج «كورسيا» كآلية عالمية قائمة على السوق لتعويض انبعاثات الطيران الدولي. غير أنه حذّر من بطء التقدم في إنتاج وقود الطيران المستدام الذي لم يتجاوز 0.6% من إجمالي استهلاك وقود الطائرات في 2025 في ظل ارتفاع أسعاره إلى أكثر من ضعف الوقود التقليدي وهو ما يمثل تحديا حقيقيا أمام تحقيق الأهداف البيئية للقطاع

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!