رغم مشكلات الرسوم الجمركية وتراجع العائدات.. الطلب العالمي على الشحن الجوي يسجل مستوىً قياسياً في 2025
في يوم 29 يناير، 2026 | بتوقيت 6:08 م

أشرف الحديدى
سجّل الطلب العالمي على الشحن الجوي مستوى قياسياً خلال عام 2025، مع نمو سنوي بلغ 3.4% مقارنة بعام 2024، مدفوعاً باستمرار تعافي حركة التجارة العالمية وازدهار التجارة الإلكترونية، رغم الضغوط الجمركية وعدم اليقين في السياسات التجارية وتراجع العائدات بنسبة محدودة بلغت 1.5%، وفقاً لبيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي ” أياتا “
وارتفعت الطاقة الاستيعابية العالمية بنسبة 3.7% خلال العام بما يعكس تقارباً في وتيرة نمو العرض والطلب بينما اختتم السوق العام بأداء قوي في ديسمبر، حيث ارتفع الطلب بنسبة 4.3% على أساس سنوي، وزادت الطاقة الاستيعابية بنسبة 4.5%، مع تسجيل معامل حمولة عالمي بلغ 47.1%.
وأشار “ويلى والش” رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي ” اياتا ” إلى أن انخفاض أسعار وقود الطائرات بمتوسط 9.1% خلال 2025 دعم تكاليف التشغيل جزئياً كما تحسنت حالة التصنيع العالمية إلى 50.9 نقطة في ديسمبر، مع استمرار الحذر في طلبات التصدير الجديدة.
وتوقع ” والش ” أن يتباطأ نمو الطلب العالمي على الشحن الجوي في عام 2026 إلى نحو 2.4%، مع استمرار تأثير المتغيرات الجيوسياسية والرسوم التجارية عالميا مؤكداً أن الشحن الجوي سيظل عنصراً حيوياً لضمان مرونة واستمرارية سلاسل الإمداد العالمية.
وحظيت منطقتا الشرق الأوسط وأفريقيا بأولوية واضحة في الأداء الإقليمي خلال 2025. فقد سجلت شركات الطيران في أفريقيا نمواً سنوياً في الطلب بنسبة 6%، وزيادة في السعة بنسبة 7.8%، بينما حققت في ديسمبر أعلى معدل نمو عالمي للطلب بلغ 10.1%، مع ارتفاع السعة بنسبة 9.8%، ما يعكس تعافي حركة التجارة البينية وتوسع شبكات الربط مع الأسواق الآسيوية والأوروبية.
أما شركات الطيران في الشرق الأوسط فسجلت نمواً سنوياً محدوداً في الطلب بلغ 0.3%، مقابل زيادة قوية في السعة بنسبة 4.5%، بينما ارتفع الطلب في ديسمبر بنسبة 4.2% مع قفزة كبيرة في السعة بلغت 10.6%، وهو ما يعكس توسع الطاقات التشغيلية والاستعداد لالتقاط فرص النمو على المدى المتوسط رغم ضغوط المنافسة وتغير مسارات التجارة العالمية.
وعلى مستوى المناطق الأخرى تصدرت آسيا والمحيط الهادئ النمو العالمي بارتفاع الطلب بنسبة 8.4% خلال العام، فيما سجلت أوروبا نمواً بنسبة 2.9%، بينما حققت أمريكا اللاتينية والكاريبي نمواً محدوداً بنسبة 2.3%. وكانت أمريكا الشمالية المنطقة الوحيدة التي سجلت تراجعاً في الطلب بنسبة 1.3% نتيجة تباطؤ حركة التجارة مع آسيا وتأثير السياسات الجمركية.
وأظهرت بيانات الممرات التجارية تحولاً ملحوظاً في حركة الشحن من محور آسيا – أمريكا الشمالية إلى محور آسيا – أوروبا، حيث سجل ممر أوروبا – آسيا نمواً بنسبة 10.3%، يليه ممر داخل آسيا بنسبة 10%، كما حقق ممر الشرق الأوسط – آسيا نمواً بنسبة 5.8%، ما يعزز دور المنطقة كمركز ربط محوري في سلاسل الإمداد العالمية، في حين تراجع ممر آسيا – أمريكا الشمالية بنسبة 0.8%.



