
كيف تحققت الطفرة السياحية خلال العام الماضى 2025 ؟
……………………
أولًا : فى البداية لسنا ضد المشاركات الخارجية فى المعارض والمؤتمرات وبعض الأحداث المهمة ، بشرط أن تكون هذه المشاركات مدروسة بعناية شديدة تعود بالنفع على السياحة المصرية، أنا هنا أتحدث عن مشاركات لا تغنى ولا تثمن من جوع ، تتم حتى يقال أننا شاركنا ، ويتم صرف ملايين الدولارات بدون أى فائدة تذكر..ونريد أن يعلم الجميع أن الطفرة التى تحققت فى السياحة المصرية خلال العام الماضي 2025 فى أعداد السائحين، كانت بسبب الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتحركاته الشخصية ، وما أحدثه من تطوير لخدمة صناعة السياحة، وجهود القطاع الخاص ، نذكر منها 4 أحداث كبرى عبرت بكل قوة وصدق عن مكانة المقصد السياحي المصري الفريد وعن الأمن والأمان التى تشهده مصر .
الأول : جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي يرافقه الرئيس الفرنسي ماكرون فى منطقة الحسين وخان الخليلي وسط الناس وفى قلب القاهرة العامرة.
الثانى : استضافة الرئيس السيسي والسيدة قرينته ملك وملكة إسبانيا فى حفل عشاء بمنطقة الأهرامات بالجيزة فى رسالة واضحة للعالم عن عظمة مصر .
الثالث : استضافة مدينة شرم الشيخ لمؤتمر السلام، لوقف الحرب فى قطاع غزة ، وهى رسالة أيضا للعالم عن مصر الكبيرة ومكانتها.
الرابع : افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي فى 1نوفمبر الماضى، المتحف المصري الكبير، أكبر متحف فى العالم ، والذى قيل عنه أنه أهم حدث ثقافة فى هذا القرن.
……………………..
ثانيًا : التجارب السابقة أثبتت باليقين أن المشاركات الخارجية مطلوبة ، لكنها بشروط، على رأسها دراسة كل سوق على حدى ، والأهم كيفية التعامل مع هذه الأسواق ، وهناك تجارب سابقة لعدد من الأسواق التى كان يأتى منها ملايين السائحين سنويًا،لكنها للأسف كانت الأغلبية منها كانت تأتى من خلال وكلاء خارجيين، كانوا يبيعون المقصد السياحي المصري بأبخس الأثمان ، حيث كان يصل سعر الغرفة فى فندق 5 نجوم إلى 14 و 15 دولار فى الليلة ” All Inclusive” .
الأمر الأخر، أن الترويج والتسويق للمقصد السياحي المصري خارجيًا ، لا يكون بأكبر جناح ، ولا بفوز الجناح المشارك بجائزة أفضل جناح ..الترويج والتسويق له أسسه المعروفة والتى تتناسب مع كل مقصد ، والتى تخاطب السائحين المستهدفين للزيارة ، هذا بالإضافة إلى دراسة أهم المشاكل والعقبات التي تواجه الشركات العاملة فى كل سوق وحلها فورًا ، وكيفية الوصول إلى السائحين اللذين لديهم شغف لزيارة المقصد المصري فى أماكن إقامتهم، خاصة فى المدن البعيدة عن عواصم الدول.
……………………….
ثالثًا : الدولة لديها خطة للوصول بأعداد السائحين القادمين إلى 30 مليون سائح، وهذا يتطلب تفكير يناسب هذه الخطة ويساهم فى تحقيقها ، من أهمها التخطيط الجيد للمشاركات الخارجية التى تكلف الدولة ملايين الدولارات بدون أى فائدة تذكر، أو حتى التنسيق مع الاتحاد والغرف السياحية والمستثمرين لمناقشتهم فى كل هذه المشاركات، وهل تستفيد منها السياحة المصرية أم لا ؟ ..القطاع السياحي الخاص ممثل فى اتحاد الغرف ، من المفترض أنه هو المسؤول عن وضع رؤية واضحة للمشاركات الخارجية ، وما هو المستهدف منها ؟ ، لكن أن يكون الاتحاد والغرف فى حالة ضعف فهذا لا يفيد السياحة المصرية ولا يساهم فى تحقيق أى طفرة حقيقية.
يبقى : السياحة المصرية انتقلت إلى وضع جديد بسبب الدعم الغير مسبوق من الدولة برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهذا يتطلب البناء على ما تم من خلال خطط و مشاركات مدروسة تحقق أهداف الدولة ، لا سفريات تكلفتها بالملايين ولا يستفيد منها القطاع .