
عماد حمدي منسي
تتمثل أهمية سوريا ولبنان لمصر في عدد من المحاور اهمها تعزيز دور مصر كمركز محوري و إقليمي لتجارة وتداول الطاقة وتأمين الإمدادات في منطقة شرق المتوسط،٠ حيث تعتبر الدولتان أسواقاً حيوية وهامة لصادرات البترول والغاز المصرية ونقطة إلتقاء في تكامل الدول الثلاث بالإضافة إلى الأردن.
يأتي ذلك في إطار حرص مصر على تعزيز التعاون الإقليمى في قطاع الطاقة بالمنطقة مع الاستفادة من البنية التحتية، سواء سفن التغييز ومحطات الإسالةو شبكات نقل الغاز ،ويعزز هذا الدور أيضا الخبرات والإمكانيات الفنية المصرية.
وكان توقيع مصر مذكرة تفاهم مع لبنان في ديسمبر ٢٠٢٥ لإمداد محطة دير عمار بالغاز الطبيعي المصري للمساهمة في حل أزمة الكهرباء اللبنانية ،خطوة على طريق الأمل والتكامل العربي وتأكيداً على العلاقات الأخوية والتاريخية واستكمالًا لنتائج الزيارة المهمة التي قام بها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء إلى لبنان مؤخرًا.
ويأتي توقيع مذكرتى تفاهم بين وزارة البترول والثروة المعدنية ووزارة الطاقة السورية ليعزز من الدور الذي تضطلع به مصر في مساندة الشعب السوري ، من خلال توريد الغاز إلى سوريا عبر مصر لتوليد الكهرباء وتلبية احتياجاتها من المنتجات البترولية مع المساهمة في تأهيل البنية التحتية للغاز والبترول في سوريا.
فمصر هي قلب العرب النابض وركيزة أساسية للأمن القومي والاستقرار الإقليمى حيث يرجع ذلك إلى موقعها الاستراتيجي عند نقطة التقاء قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا ، مما يجعلها مركزاً فعالا يربط بين الأسواق العالمية الكبرى مع قناة السويس ، أقصر طريق ملاحي بين الشرق ويمر من خلاله جزء كبير من التجارة العالمية



