السياحة والطيران

أين وزارة السياحة وغرفة الشركات مما يحدث في أزمة تذاكر السفر؟

في يوم 18 يونيو، 2019 | بتوقيت 8:50 م

جهاز حماية المستهلك أخذ اللقطة من الوزارة والغرفة

لجوء المواطنين للجهاز يؤكد حالة الضعف التي تعيشها الغرفة

في البداية، تحية تقدير واحترام لجهاز حماية المستهلك، ورئيسه اللواء راضي عبد المعطي؛ للدور الكبير الذي يقوم به الجهاز في حماية المستهلك المصري من جشع واستغلال البعض، ولا يمكن لعاقل أن ينكر النجاحات الكبيرة التي حققها الجهاز خلال الفترة الماضية، واعادت للمواطنين حقوقهم المسلوبة.

لكن نفهم ومن اسم الجهاز نفسه “حماية المستهلك”، و”المستهلك” هنا يعني كل من يستهلك سلعة، هذا هو المستهلك، ويجب حمايته من الشركات التي لا تتبع جهة بعينها، لكن أن ينشئ جهاز حماية المستهلك، إدارة جديدة باسم إدارة حماية المواطنين من تقصير شركات السياحة، فهذا معناه أنه لا توجد وزارة سياحة أو غرفة للشركات، وهنا السؤال.. أين الوزارة وأين الغرفة ومن سمح بذلك؟

أنا أقول هنا من سمح بذلك هي غرفة شركات السياحة الضعيفة التي لم تتخذ موقف حازم مع مخالفات تلك الشركات، ووزارة السياحة لم تقف بالمرصاد أمام تخاذل هذه الشركات، وبصرف النظر عن المسئول عن الأزمة، كان يجب على الوزارة أن تستدعي هذه الشركات، وتتخذ معها كل الإجراءات التي تكفل حقوق المواطنين، وتفرض الوزارة كلمتها الأولى والأخيرة في كل ما يتعلق بعمل القطاع بالكامل وليس الشركات فقط.

ونخشى أيضًا أن تكون هذه البداية لسحب البساط من تحت أقدام وزارة السياحة، فقد تابع الجميع ما يحدث منذ بداية أزمة التذاكر، وللأسف الشديد، مواقف ضعيفة سواء من الوزارة أو الغرفة، كل ما قامت به الغرفة هو عقد لجان ومناقشات ومحاوارات وتحاورات فقط لا غير، وفي المرة التي خرج فيها رئيس لجنة النقل في غرفة شركات السياحة ليتحدث عن الأزمة في إحدى القنوات الفضائية، كانت ردوده ضعيفة وغير مقنعة.

وفي النهاية.. ذهب الجميع أمام جهاز حماية المستهلك لحل المشكلة، للأسف الجهاز أخذ اللقطة من الوزارة والغرفة، وهو ليس طرفًا في الموضوع، بل أنه يتحمل عبئًا كبيرًا فوق أعبائه.

كل هذا يؤكد حالة الضعف التي تعيشها غرفة شركات السياحة، وعدم اتخاذ الوزارة لمواقف حاسمة، وهنا السؤال.. أين سمعة القطاع والشركات بعد تدخل جهاز حماية المستهلك؟

زر الذهاب إلى الأعلى
error: غير مسموح بنسخ المحتوى